يطلبه ويكون مذهبه ودينه ما يصلح به العالم
وكانت قبلة ادريس جهة الجنوب على خط نصف النهار كان رجلا تام الخلقة حسن الوجه اجلح كث اللحية مليح الشمائل والتخاطيط تام الباع عريض المنكبين ضخم العظام قليل اللحم براق العين اكحلها متأنيا في كلامه كثير الصمت وإذا اغتاظ اخذ يحرك سبابته إذا تكلم وكانت مدة مقامه في الأرض اثنتين وثمانين سنة ثم دفعه الله مكانا عليا
وهو أول من خاط الثياب وحكم بالنجوم وانذر بالطوفان وأول من بنى الهياكل ومجد الله فيها واول من نظر في الطب واول من الف القصائد والاشعار وهو الذي بنى اهرام بمصر وصور فيها جميع العلوم والصناعات وآلاتها خشية أن يذهب رسمها بالطوفان
واعلم ايضا ان من اساتذة الحكمة الحكيم افلاطون أحد الاساطين الخمسة للحكمة من يونان كبير القدر مقبول القول البليغ في مقاصده
أخذ عن فيثاغورس وشارك مع سقراط في الاخذ عنه وصنف في الحكمة كتبا كثيرة لكن اختار فيها الرمز والاغلاق وكان يعلم تلاميذه وهو ماش ولهذا سموا المشائين وفوض الدرس في آخر عمره إلى ارشد اصحابه وانقطع هو للعبادة وعاش ثمانين سنة وولد في مدينة انيس ولازم سقراط خمسين سنة وكان عمره اذ ذاك عشرون سنة وتزوج امرأتين وكانت نفسه في التعليم مباركة تخرج بها علماء اشتهروا من بعده
ومن جملة اساتذة الحكمة ارساطا طاليس تلميذ افلاطون لازم خدمته مدة عشرين سنة وكان افلاطون يؤثر على غيره ويسميه العقل وهو خاتم حكماءهم وسيد علمائهم واول من استخرج المنطق وله كتب شريفة في الفلسفة وكان معلم الاسكندر بن فيلقوس وبآدابه وسياسته عمل هو فظهر الخير وفاض العدل وبه انقمع الشرك في بلاد اليونانيين