تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في القلب ونحو ذلك فإذا أمعن فيها من قبل مباديها الموجبة لها غيبية ( 1 ) وشهادية وعلوية وسفلية واضطرارية واختيارية وداخلة في المدركة وخارجة عنها لاح مستقر كل قول وارتباطه بالواقع كما وكيفا فتوافقت المذاهب كلها ولا ينبغي أن يرتاب في هذا الإجمال وإن كان تفصيل زوال الاختلاف من رحمة الله الخاصة والله يختص برحمته من يشاء

نكتة كل من يحكم على شيء فإنما يحكم عليه بما يناسب الصورة الحاصلة منه في ذهنه فمسقط إشارته في الحقيقة صاحب تلك الصورة والفرق بين صاحب الصورة وبين مأخذها والمقصود بها واضح والصورة لا تخالف صاحبها أبدا فليس منهذه الجهة كذب أصلا وكل إنما يحكي الحقيقة الحاضرة عنده المتجلية عليه ولكن يجب أن لا يقتصر على هذا حتى يفرق بين الحق والباطل ليظهر الهدى والضلال

نكتة لا ريب أن الأشياء في مناسبة بعضها لبعض ليست على السواء وأن الإحاطة منا بجميع الأشياء بل بالشيء الواحد من جميع الجهات ممتنع فالإنسان إذا اراد تحصيل أمر فقد يتصوره على غير ما هو عليه وإذا عرفه فقد يطلبه من غير مبادئه أو يأخذه من غير مأخذه إما من المحاورات العرفية التي ملأت سمعه أو المواصفات العادية التي اطمأن بها قلبه فينتهي إلى أمر ويبدو له باد حسب مسيره ومسلكه فيعتقده مطلوبا فيمسكه فيضل وليتذكر ههنا ما سلف في المنطق من وجوه الغلط تأييدا لهذا المقام

أبجد العلوم · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ١ · ص ٣٩٥