تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل في ماهية التطبيق وهليته

نكتة ليس المراد بالتطبيق نفي دعوى مخالفة أحد الخصمين للآخر ولا حمل كلام أحدهما على مراد الآخر ولا دعوى مطابقة أصول كل مذهب وفروعه على الواقع بل هو عبارة عن معرفة قدر انطباق كل مذهب مع الواقع وقدر انحرافه عنه ومعرفة سبب الانحراف بحيث يتفطن له من كلامه وأصوله وفروعه حتى يطمئن القلب ويزول الريب

نكتة الإدراكات ( 1 ) والاعتقادات الحاصلة في النفوس موجودات حادثة فلها بالضرورة أسباب فاعلة وقابلة وشروط ومعدات وجميعها أمور واقعية أو منتهية إليها والأمر الواقعي بمتنع أن يستلزم باطلا محضا أو ما يستلزمه فبالجملة حالها كحال سائر الشرور الواقعة في العالم إنما شريتها بحسب جهة دون جهة ومنشؤها إعدام جزئية لازمة لطائفة من الموجودات فكذلك بطلان بعض العقائد بحسب جهة دون جهة ومنشؤها إعدام لاحقة لبعض الصور الموجودة كحصول شيء بعنوان غيره عقيب طلبه وتمثل شيء بصورة شيء آخر وإجراء القاعدة مع الغفلة عن وجود المانع والقياس مع الفارق وأخذ العلم عن غير أهله لحسن الظن به وحمل الكلام على غير محمله لارتكاز مرجح

أبجد العلوم · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ١ · ص ٣٩٤