محاسن من الزجل وجاءت بعدهم حلبة كان سابقها مدغيس وقعت له العجائب في هذه الطريقة وظهر بعد هؤلاء بإشبيلية ابن جحدر الذي فضل على الزجالين في فتح ميورقة بالزجل قال ابن سعيد لقيته ولقيت تلميذه المعمع صاحب الزجل المشهور ثم جاء من بعدهم أبو الحسن سهل بن مالك إمام الأدب ثم من بعدهم لهذه العصور صاحبنا الوزير أبو عبد الله بن الخطيب إمام النظم والنثر في الملة الإسلامية من غير مدافع وكان لعصره بالأندلس محمد بن عبد العظيم من أهل وادي آش وكان إماما في هذه الطريقة وهذه الطريقة الزجلية لهذا العهد هي فن العامة بالأندلس من الشعر وفيها نظمهم حتى أنهم لينظمون بها في سائر البحور الخمسة عشر لكن بلغتهم العامية ويسمونه الشعر الزجلي وكان من المجيدين لهذه الطريقة الأديب أبو عبد الله الألوسي ثم استحدث أهل الأمصار بالمغرب فنا آخر من الشعر في أعاريض مزدوجة كالموشح نظموا فيه بلغتهم الحضرية أيضا وسموه عروض البلد وكان أول من استحدثه فيهم رجل من أهل الأندلس نزل بفاس يعرف بابن عمير فنظم قطعة على طريقة الموشح ولم يخرج فيها عن مذاهب الإعراب فاستحسنه أهل فاس وولعوا به ونظموا على طريقته وتركوا الإعراب الذي ليس من شأنهم وكثر سماعه بينهم واستفحل فيه كثير منهم ونوعوه أصنافا إلى المزدوج والكاري والملعبة والغزل واختلفت أسماؤها باختلاف أزدواجها وملاحظاتهم فيها وكان منهم الشيخ علي بن المؤذن سلمان وبزرهون من ضواحي مكناسة رجل يعرف بالكفيف أبدع في مذاهب هذا الفن وأتى فيه بكل غريبة من الإبداع
أبجد العلوم · الجزء ١ · الصفحة ٣١٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
أبجد العلومج ١ · ص ٣١٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي