والمعلوم والعلم بما ليس بخارج عن العالم من أحواله غير العالم والمعلوم والمعلوم ايضا غير العالم فيتحقق في الأول أمر واحد وفي الثاني إثنان وفي الثالث ثلاثة والعلم بالشيء الذي هو خارج عن العالم عبارة عن حصول صورة مساوية للمعلوم فيتحقق أمور أربعة عالم ومعلوم وعلم وصورة فالعلم حصول صورة المعلوم في العالم ففي العلم بالأشياء الخارجة عن العالم صورة وحصول تلك الصورة وإضافة الصورة إلى الشيء المعلوم وإضافة الحصول إلى الصورة وفي العلم بالأشياء الغير الخارجة عن العالم حصول نفس ذلك الشيء الحاصل وإضافة الحصول إلى نفس ذلك الشيء ولا شك أن الإضافة في جميع الصور عرض وأما نفس حقيقة الشيء في العلم بالأشياء الغير الخارجة عن العالم فإنه يكون جوهرا إن كان المعلوم ذات العالم لأنه تكون تلك الحقيقة موجودة لا في موضوع ضرورة كون ذات الموضوع العالم كذلك وإن كان المعلوم حال العالم يكون عرضا وأما الصورة في العلم بالأشياء الخارجة عن العالم فإن كانت صورة لعرض بان يكون المعلوم عرضا فهو عرض بلا شك وإن كانت صورة لجوهر بأن يكون المعلوم جوهرا فعرض أيضا انتهى
وهذا مبني على القول بالشبح وأما على القول بحصول ماهيات الأشياء في الذهن فجوهر
وقال الصوفية علم الله سبحانه صفة نفسية أزلية فعلمه سبحانه بنفسه وعلمه بخلقه علم واحد غير منقسم ولا متعدد لكنه يعلم نفسه بما هوله ويعلم خلقه بما هم عليه ولا يجوز أن يقال إن معلوماته أعطته العلم من أنفسها كما قال الشيخ محيي الدين ابن عربي لئلا يلزم كونه استفاد