| عشر يوما سافر إلى ( عنيزة ) فوصلها وبعد أن حاصرها ستة أيام سلمها له | حاكمها المدعو محمد بن حسن بشرط أن يجوز لعساكر الوهابية الذهاب إلى أي | جهة أرادوا ويتركوا في البلد كافة ما لديهم من الأسلحة والذخائر ، فقبل ذلك | إبراهيم باشا ودخل المدينة وأرسل فرقة لإحتلال مدينة الرس كما تقدم لك .
ثم إنه ارتحل من عنيزة ونزل ببلدة تدعى ( بريدة ) ودخلها بعد قتال قليل | وكان صاحبها يقال له ( حجيلان ) بضم الحاء وفتح الجيم فنفاه الباشا إلى المدينة | حيث توفي بعد أيام قلائل ومنها ذهب إبراهيم باشا لمحاصرة بلد تدعى | ( الشقراء ) فوصلها في يوم 13 يناير سنة 1818 الموافق أوائل شهر ربيع أول | سنة 1233 وابتدأ في محاصرتها بدون إمهال وأقام حولها بطاريات المدافع | واستمر في إطلاقها حتى طلب الأهالي التسليم واشترط من بها من جنود | الوهابيين أنهم بعد أن يسلموا سلاحهم إلى إبراهيم باشا يباح لهم الذهاب إلى أي | جهة ساروا ، فقبل منهم ذلك وقيده بأن يتعهد هؤلاء الجند بأن لا يحملوا | السلاح مرة أخرى في وجه المصريين وأنهم لو خالفوا هذا الشرط عوقبوا | بالقتل .
وعقب هذا الإتفاق فتح الأهالي أبواب المدينة ودخلها بطل مصر إبراهيم | باشا في 22 يناير سنة 1818 الموافق 14 ربيع أول سنة 1233 ثم ترك | بالمدينة الحامية الكافية وذهب لفتح ( الدرعية ) عاصمة الوهابيين وكانوا يسمونها | دار الهجرة وكان كلما مر على قرية ودخلها لا يتعرض لأهلها بسوء ويمنع | عساكره من التعرض لهم ويكتفي بطاعتهم له .
لكنه لم يتوجه توا إلى مدينة الدرعية بل عرج على مدينة يقال لها ( درمة ) لما | بلغه من وجود كثير من المؤن بها وعدد عظيم من الخيول فوصلها وأحرق جزءا | كبيرا منها بالمدافع ، حتى تحصن حاكمها وأتباعه في قصره ولما لم يرغب إبراهيم | باشا في هدم قصره بالمدافع خوفا من إتلاف ما به من الأشياء الثمينة والخيول |