تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ثم توجه الجيش إلى بلاد العسير الواقعة في جنوبي مكة وحارب جنود الأمير | طامى الذي حارب المصريين في قنفذة على البحر الأحمر واضطر زعيم أوغلى | إلى اختلائها ، ثم صار القبض عليه بمساعدة حسن بن خالد قائد جيوش أمير | تهامة وأرسل إلى مصر ومنها إلى إسلامبول حيث قتل .

وذكر الجبرتي في أخبار سنة 1230 وصول الأمير طامى إلى مصر فقال وفي | يوم الجمعة ثامن عشر شهر جمادى الأولى وصل طامى إلى البركة والمحمل إذ ذاك | بها ، فخرجت جميع العساكر في ليلة الإثنين الحادي والعشرين منه وساروا في | صبيحتها طوائف وخلفهم المحمل وبعد مرورهم دخلوا بطامى المذكور وهو | راكب على هجين وفي رقبته الحديد والجترير مربوط في عنق الهجين وصورته | رجل شهم عظيم اللحية وهو لابس عباءة عبدانية وكان يقرأ وهو راكب وعملوا | أيضا شنكا وضربوا مدافع . اه .

وبعد أن استتب الأمن في جهة العسير وما جاورها عاد الجيش إلى المدينة | واستعد طوسون باشا إجابة لرغبة والده للزحف على بلاد نجد وقام من المدينة | ووصل إلى قرب مدينة الرس فأتى إليه مشايخها وطلبوا منه ألا يحتل مدينتهم | بشرط أن لا يصرحوا للوهابين بالدخول إليها وأن يقدموا لجيشه كل ما يلزمه | من المؤن بالثمن الملائم فقبل ذلك منهم طوسون باشا رغبة في عدم تعريض | جيشه للحرب وحفظا له من فنائه بدون ضرورة شديدة داعية إلى ذلك ولا | احتياج كلي ، ثم انتظر بالقرب من الرس ريثما تأتيه الجنود اللازمة ليزحف على | الدرعية عاصمة الوهابيين .

وفي أثناء انتظاره الجنود دخل المدينة بقصد أداء فريضة الصلاة فدعاه أحد | مشايخها لتناول القهوة عنده وكان ( طوسون باشا ) قد أمر أنه في ذلك الوقت | تدخل العساكر وتحتل المدينة أثناء اشتغال الأهالي بالصلاة فقاموا بما أمروا به | واحتلوا المدينة بهذه الحيلة بدون حرب فلما احتلوها أمر بهدم أسوارها حتى لا | تعود صالحة لإقامة الوهابيين . وبعد مناوشات خفيقة احتل طوسون باشا في |

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديوية · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديويةص ٦٤