تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يطلبه. وقد يقال بالكسر. ويعتسُّه: يطلبه أيضًا. قال الأخطل:

وهل كانت الصَّمعاءُ إلاّ تعلّةً … لمن كان يعتسُّ النِّساء الزَّوانيا (١)

وأمَّا الأصل الآخَر فيقال إنَّ العَسّ خفّة فى الطعام. يقال عَسَسْتُ أصحابى، إذا أطعمتَهم طعامًا خفيفا. قال: عَسَسْتُهم: قَريتهم أدنَى قِرًى. قال أبو عمرو:

ناقةٌ ما تَدُرّ إلاَّ عِساسًا، أى كَرْها. وإذا كانت كذا كان دَرُّها خفيفًا قليلا.

وإذا كانت كذا فهى عَسوس. قال الخليل: العَسُوس: التى تَضرِب برجلَيها وتصبُّ اللبنَ. يقولون: فيها عَسَسٌ وعِسَاسٌ. وقال بعضهم: العَسُوس من الإبل: التى تَرأم ولدَها وتدُرّ عليه ما نَأَى عنها النَّاس، فإن دُنِىَ منها (٢) أو مُسَّت جذبت دَرَّها.

قال يونس: اشتق العَسُّ من هذا، كأنَّه الاتِّقاء باللَّيل. قال: وكذلك اعتساس الذِّئب. وفى المثل: «كلب عَسّ، خير من أسدٍ اندسَّ (٣)».

وقال الخليل أيضًا: العَسُوس التى بها بقيَّةٌ من لبنٍ ليس بكثير.

فأمّا قولهم عسعَسَ اللَّيلُ، إذا أدبَرَ، فخارج عن هذين الأصلين. والمعنى فى ذلك أنَّه مقلوب من سَعْسَع، إذا مضى. وقد ذكرناه. فهذا من باب سعّ.

وقال الشَّاعر فى تقديم العين:

(١) فى الأصل: «الروانيا»، صوابه من ديوان الأخطل ٦٧. والصمعاء هى أم عمير بن الحباب كما فى شرح الديوان.

(٢) فى الأصل: «فإن دون منها».

(٣) فى المثل روايات شتى. انظر اللسان والقاموس.

مقاييس اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٤ · ص ٤٣