واليَعْمَلات على الوجى … يَقطعن بيدًا بعد بيدِ
واللّه أعلم.
[باب العين والنون وما يثلثهما (١)]
عنى
العين والنون والحرف المعتل أصولٌ ثلاثة: الأوّل القَصْد للشئ بانكماشٍ فيه وحِرْصٍ عليه، والثانى دالٌّ على خُضوع وذُلّ، والثالث ظهورُ شئ وبروزُه.
فالأوّل منه (٢) عُنِيت بالأمر وبالحاجة. قال ابنُ الأعرابىّ: عَنِى بحاجتى وعُنِى - وغيره قال أيضًا ذلك. ويقال مثل ذلك: تعنّيت أيضًا، كل ذلك يقال - عِنايةً وعُنِيًّا فأنا مَعْنىّ به وعَنٍ به. قال الأصمعىّ: لا يقال عَنِىَ. قال الفرّاء:
رجل عانٍ بأمرى، أى مَعْنِىّ به. وأنشد:
عانٍ بِقَصْوَاها طويلُ الشُّغْلِ … له جَفيرانِ وأىُّ نَبْلِ (٣)
ومن الباب: عَنانى هذا الأمر يَعنِينى عِنايةً، وأنا معنِىٌّ [به].
واعتنيت به وبأمره.
والأصل الثانى قولهم: عَنَا يَعنو، إذا خَضَع. والأسيرُ عانٍ. قال أبو عمرو:
أَعْنِ هذا الأسير (٤)، أى دَعْه حتَّى ييبَس القِدّ عليه. قال زهير:
(١) موضع هذه التكملة بياض فى الأصل.
(٢) فى الأصل: «من».
(٣) الرجز فى المجمل واللسان (عنى).
(٤) فى الأصل: «هذا البعير»، والكلام يقتضى ما أثبت، وفى اللسان: «وإذ قلت أعنوه فعناه أبقوه فى الإسار».