كتاب اللاّم
باب اللام وما بعدها في المضاعف والمطابق (١)
لم
اللام والميم أصلُه صحيحٌ يدلُّ على اجتماعٍ ومقارَبَة ومُضامَّة.
يقال: لَمَمْتُ شَعَثه، إذا ضممتَ ما كان من حالِهِ متشِّعثًا منتشِرًا. ويقال: صخرةٌ ملَمْلَمَة، أي صُلْبة مستديرة، وملمومة أيضًا. قال:
* ملمومة لَمَّا كظهر الجُنْبُلِ (٢) *
ومن الباب ألمَمْتُ بالرّجُلِ إلمامًا، إذا نزلتَ به وضامَمْتَه. فأمَّا اللَّمّ فيقال:
ليس بمواقَعَة الذّنْب، وإنّما هو مقاربتُه ثم ينحَجِزُ عنه. قال اللّه تعالى: ﴿اَلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ اَلْإِثْمِ وَاَلْفَواحِشَ إِلاَّ اَللَّمَمَ﴾. ويقال: أصابت فلانًا من الجنّ لَمَّة، وذلك كالمَسِّ. قال:
أُعِيذُه من حادثاتِ اللَّمَّهْ (٣) *
(١) فى الأصل: «باب اللام والميم وما يثلثهما».
(٢) فى الأصل: «الخيل» تحريف، وإنما هو الجنبل» وهو القدح الضخم. وأنشده فى اللسان (لمم) منسوبا لأبى النجم العجلى، وفى (جنبل) بدون نسبة.
(٣) قائله عقيل بن أبى طالب، كما فى اللسان (لمم). وبعده:
* ومن مريد همه وغمه *
قال فى اللسان: «ووافق الرجز من غير قصد».