تخطَّ إلى المحتوى

باب العين والثاء وما يثلثهما

عثر

العين والثاء والراء أصلانِ صحيحان، يدل أحدهما على الاطِّلاع على الشئ، والآخر [على] الإثارة للغُبار.

فالأوَّل عَثَر يعثُر عُثُورًا، وعثر الفرسُ يعثُر عِثارًا، وذلك إذا سقَطَ لوجهه.

قال بعض أهل العلم: إنما قيل عَثَر من الاطِّلاع، وذلك أنَّ كل عاثرٍ فلا بدَّ أن ينظر إلى موضع عَثْرته. ويقال: عَثَر الرجل يعثُر عُثورًا وعَثرًا، إذا اطَّلع على أمرٍ لم يطَّلع عليه غيرُه. كذا قال الخليل. وأعثَرْتُ فلانًا على كذا، إذا أطلعتَه عليه.

قال اللّه تعالى: ﴿فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اِسْتَحَقّا إِثْمًا﴾، أى إن اطُّلِع. وقال تعالى:

﴿وَكَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ﴾. والعاثور: المكان يُعثَر به. قال:

وبلدةِ كثيرةِ العاثور (١)

أراد كثيرة المتالف.

والأصل الآخر العِثْيَر [والعِثْيرة]، وهو الغُبار الساطع. قال:

ترى لهم حَولَ الصِّقَعْل عِثْيرهْ (٢)

فأمَّا قولهم: ما رأيتُ له أثرًا ولا عَثْيَرًا، فقالوا: العَثْيَر: ما قُلِب من تراب أو مَدَر. وهو راجعٌ إلى ما ذكرناه. وقال:

(١) للعجاج فى ديوانه ٢٧ واللسان (عثر). ورواية الديوان:

بل بلدة مرهوبة العاثور.

(٢) أنشده فى اللسان (صقعل، عثر)، والمخصص (١٤٧: ٤).

مقاييس اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.