تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقتلٌ بقتلانا وسَبْىٌ بسَبْيِنا … ومالٌ بمال عاهنٍ لم يفرَّقِ

قال الشَّيبانىّ: العاهن: العاجل: يقال: ما أَعْهَن ما أتاك. قال: ويقولون:

أبعاهِنٍ بعتَ أم بِدَين. قال ابنُ الأعرابىّ: يقال عاهن، إذا كان فى يدك تَقدِر عليه، وقد عَهِنَ يَعْهَنُ عُهونًا، وأنشد للشاعر (١):

ديارُ ابنةِ الضَّمرىِّ إذ وصل حبلها … متينٌ وإذ معروفها لك عاهن (٢)

أى حاضرٌ مقيم. قال أبو زيد: عَهَنَ من فلانٍ خَيْرٌ أو خَبَر - أنا أشكُّ فى ذلك - يعهَنُ عُهونا، إذا خرج منه. قال النَّضر: يقال: اعْهِنْ له أى عَجِّلْ له.

وقد عَهَنَ له ما أراد. قال ابن حبيب: يقال هو يُلقِى الكلامَ على عواهنه، إذا لم يبال كيف تكلَّم. وهذا قياسٌ صحيح، لأنَّه لا يقوله بتحفُّظ وتثبُّت.

وربما قالوا: يرمى الكلام على عواهنه، إذا قاله بما أدّاه إليه ظنُّه من دون يقين.

وهو ذلك المعنى.

ومن هذا الباب: قضيبٌ عاهن، أى متكسِّر مُنْهِصر. ويقال: فى القضيب عُهْنَةٌ، وذلك انكسارٌ من غير بَيْنُونة إذا نظرتَ إليه حسبتَه صحيحًا، وإذا هززتَه انثنَى. ويقال للفقير: عاهنٌ من ذلك. وربما قالوا عَهَنْتُ القضيب أَعْهِنُه عَهْنًا. فأمَّا الذى يُحْكى عن أبى الجرّاح أنّه قال: عَهَنْت عواهن النخل، إذا يَبِسَت تَعْهِنُ عُهونًا، فغلَظ، لأنَّ القياس بخلاف ذلك. قال ابن الأعرابىّ:

عواهن النخل: ما يلى قُلْبَ النَّخلة من الجريد. وهذا أصحُّ من الأول و

روى عن النبى عليه الصلاة والسلام [أنّه] قال لبعض أصحابه: «ائتنى بسَعَفٍ واجتنب العواهن».؛

(١) هو كثير، كما فى اللسان (عهن).

(٢) كذا. وفى اللسان: «إذ حبل وصلها».

مقاييس اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٤ · ص ١٧٦