وقد كان منها منزلًا نستلذُّه … أُعامِقُ بَرْقاواته فأجاوله (١)
عمل
العين والميم واللام أصلٌ واحدٌ صحيح، وهو عامٌّ فى كلِّ فِعْلٍ يُفْعَل.
قال الخليل: عَمِل يَعْمَلُ عَمَلًا، فهو عامل؛ واعتمل الرّجل، إذا عمِل بنفسه. قال:
إنّ الكريم وأبيكَ يَعتَمِلْ … إن لم يَجِد يومًا على مَنْ يتَّكِلْ (٢)
والعمالة (٣): أجر ما عُمِل. والمعاملة: مصدرٌ من قولك عاملته، وأنا أُعامِله معاملةً. والعَمَلَة: القوم يعملون بأيديهم ضُروبًا من العمل، حفرًا، أو طيَّا أو نحوه. ومن الباب: عامِلُ الرُّمحِ وعامِلتَهُ، وهو ما دون الثَّعلب قليلًا مما يلى السِّنان، وهو صدره. قال:
أطْعَن النَّجْلاءَ يَعوِى كَلْمُها … عامِلُ الثَّعلبِ فيها مَرْجَحِنّ
قال: والرّجل يعتمل لنفسِه، ويعمل لقَومٍ، ويستعمل غيره، ويُعْمِل رأيَه أو كلامه أو رُمْحه. والبنّاء يستعمل اللّبِن، إذا بنَى به. قال: واليَعْمَلة من الإبل:
اسمٌ لها اشتُقَّ من العَمَل، والجمع يَعْمَلات. ولا يقال ذلك إلاّ للأُنثى، وقد يجوز اليَعَامِل. قال ذو الرُّمّة (٤) أو غيرُه:
(١) البيت بدون نسبة فى المجمل واللسان (عمق). وهو فى ديوان الأخطل ٥٩. ورواية اللسان والمجمل: «كان منا» وفى الأصل: «منزل»، صوابه فى المراجع المذكورة.
(٢) بعده كما فى اللسان (عمل) نقلا عن سيبويه (٤٤٣: ١):
فيكتسى من بعدها ويكتحل.
(٣) هى مثلثة العين.
(٤) البيت التالى لم يرد فى ديوان ذى الرمة، كما لم يرد فى ملحقاته.