عمق
العين والميم والقاف أصلٌ ذكره ابنُ الأعرابىّ، قال:
العُمْقُ إذا كان صفةً للطريق فهو البعد، وإذا كان صفةً للبئر فهو طول جِرابِها.
قال الخليل: بئرٌ عميقة، إذا بعُد قعرُها وأعْمَقَها حافرُها. ويقولون ما أبعَدَ عماقَةَ هذه الرّكيّة (١)، أى ما أبعدَ قعرها.
ومن الباب: تعمَّق الرّجلُ فى كلامه، إذا تنطَّع. وذكر ابنُ الأعرابى عن بعضِ فُصحاء العرب: رأيت خَليقة فما رأيتُ أعمق منها. قال: والخليقة:
البئر الحديثة الحفرِ.
والذى بَقى فى الباب بعد ما ذكرناه أسماء الأماكن، أو نباتٌ. وقد قلنا:
إنَّ ذلك لا يكاد يجئ على قياسٍ، إلاّ أنَّا نذكُره. فعَمْق: أرضٌ لمزينة.
قال ساعدة:
[لمّا رأى عَمْقًا ورجَّع عُرضَه … هَدْرًا كما هدَر الفنيق المعصبُ (٢)
والعِمْقى: موضع. قال أبو ذؤيب]:
لمّا ذكرتُ أخا العِمْقى تأوَّبَنى … هَمٌّ وأفْرَدَ ظهرى الأغلبُ الشِّيحُ (٣)
والعِمْقَى من النّبات مقصور. قال يونس: جملٌ عامق، إذا كان يَرعى العِمْقَى. ويقال: أُعَامِقُ: اسمُ موضعٍ. قال الأخطل:
(١) العماقة، ذكرت فى القاموس ولم تذكر فى اللسان.
(٢) ديوان الهذليين (١٧٣: ١)، واللسان (عمق)، وإيراد هذا الشاهد ضرورى لصحة الكلام. وباقى التكملة بعده يقتضيها كذلك صحة الاستشهاد التالى. وقد استأنست فى رتق هذا الفتق بما ورد فى اللسان.
(٣) ديوان الهذليين (١٠٥: ١)، واللسان (عمق).