تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ربيعة الذي قال: "إنكم والله ما تصنعون بأن تلقوا محمداً وأصحابه شيئاً، والله لئن

أصبتموه لا يزال الرجل ينظر في وجه رجل يكره النظر إليه قتل ابن عمه أو ابن خاله أو رجلاً من عشيرته فارجعوا وخلوا بين محمد وسائر العرب، فإن أصابوه فذلك الذي أردتم، وإن كان غير ذلك ألفاكم ولم تعرضوا منه ما لا تريدون".

وعلى كل حال فقد رجحت كفة أبي جهل في الدعوة إلى الخروج، وذهب الفريقان إلى جبهة القتال، وفي نفوسهما من الحماسة والحمية والاستبسال والشجاعة الشيء الكثير إلا أن الفرق ما بينها بعيد كل البعد

محمد وأصحابه تثور بهما عقيدة تحارب، وإيمان يطارد، ومبدأ يريد أن ينطلق إلى غايته، لكن قريشاً وكفار مكة معها يثور بها طيش جاهلي ووثنية هوجاء وحقد ظالم، وشتان ما بين اليزيدين في الندى.

من فيض الرسالة · الصفحة ١١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من فيض الرسالةص ١١٠