تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الموقف من الأئمة المجتهدين

المجيب د. عبد الوهاب بن ناصر الطريري

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقا

أصول الفقه /الاجتهاد والتقليد

التاريخ 20/1/1423

السؤال

ماذا تقولون في بعض الأشخاص أو أهل العلم الذي يرمون الإمام أبا حنيفة باتهامات كاذبة وباطلة، متذرعين باختلاف الرأي في مسائل معينة؟ هناك الكثير من السلفيين وأهل الحديث يشنعون عليه، فماذا ترون في مثل هذه الجماعات؟

الجواب

نقول كما قال الله -عز وجل-: " ... ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم" [الحشر:10] .

ونقول عن الإمام أبي حنيفة -رحمه الله- إنه إمام هدى، ومعلم خير، وفقيه من فقهاء الإسلام العظام، ومجتهد يبتغي إصابة الحق فيما يجتهد فيه، ونسأل الله له الرحمة، ونحبه ونعظم مذهبه وأتباعه من أهل العلم.

ثم نعلم في الوقت ذاته أنه ليس بمعصوم، وأنه يجتهد فيصيب ويخطئ كما يجتهد غيره من الأئمة مالك والشافعي وأحمد، وكل يؤخذ من قوله ما وافق الدليل ويترك ما خالفه، فلا نتعصب لإمام دون غيره، ولا نقع في إمام عصبية لآخر، ولكن نرى أنهم كلهم اجتهدوا، ونحن مأمورون باتباع الحق سواء قال به أبو حنيفة أو الشافعي أو مالك أو أحمد -رحمهم الله ورضي عنهم-.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٤ · الصفحة ٤٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٤ · ص ٤٦٩