تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاستثناء في أصل الإيمان

المجيب عبد الرحمن بن ناصر البراك

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

العقائد والمذاهب الفكرية/مسائل متفرقة

التاريخ 7/10/1424ه

السؤال

نفع الله بكم وبعلمكم، هل يجوز الاستثناء في "أصل الإيمان"؟ أفتونا مأجورين بشيء من التفصيل بارك الله فيكم.

الجواب

الحمد لله، من من الله عليه بالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وبالقدر خيره وشره، فلا يجوز له أن يستثني على وجه الشك في إيمانه، وكيف يستثني وهو يعلم أنه مؤمن بالله ورسوله -عليه السلام-، ولكن إنما يشرع للإنسان أن يستثني على وجه الاحتراز من تزكية نفسه ووصفها بالإيمان المطلق، كأن يقول أنا مؤمن فاحترازا من تزكية النفس، وادعاء الكمال شرع له أن يستثني فيقول أنا مؤمن إن شاء الله، فإذا قيل للإنسان: هل أنت مؤمن، فليقل: نعم، أنا أؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله - عليهم السلام-، وعلى هذا فيحرم الاستثناء على وجه الشك، ويجب أو يستحب احترازا عن تزكية النفس؛ لأن الإنسان مهما كان قائما بطاعة الله فلا يليق به دعوى الكمال، والمؤمنون الكمل أبعد ما يكونون عن الدعوى، بل يخافون على أنفسهم ويشعرون بالتقصير ويلزمون الاستغفار وذلك من كمال تحقيق الإيمان ومن كمال البصيرة، وكمال المعرفة بالله - سبحانه وتعالى -وبعظيم حقه على عباده، نسأل الله أن يمن على الجميع بالهداية والمغفرة فهو أهل التقوى وأهل المغفرة. والله أعلم.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٤ · ص ٢٩١