تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسح القدمين في الوضوء

المجيب د. أحمد بن محمد الخضيري

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

كتاب الطهارة/الوضوء

التاريخ 14/2/1425ه

السؤال

بماذا نرد على من يقول بوجوب المسح فقط على الرأس والقدمين دون غسلهما عند الوضوء مستندين في ذلك على آية الوضوء التي تذكر المسح على الرجلين والرأس؟ وجزاكم الله خيرا.

الجواب

مسح الرأس في الوضوء هو المشروع لقول الله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين" [المائدة:6] فجاء التصريح في الآية بوجوب مسح الرأس في الوضوء، ولم يذكر مع المغسولات كالوجه واليدين.

وأما القدمان فعامة أهل السنة من الصحابة - رضي الله عنهم- والتابعين ومن جاء بعدهم على وجوب غسلهما، ولا يجزئ مسحهما استدلالا بالآية السابقة على القراءة المشهورة وهي قراءة نافع وابن عامر والكسائي ويعقوب وحفص بفتح اللام في قوله تعالى: "وأرجلكم" فتكون معطوفة على الوجوه والأيدي في قوله تعالى: "فاغسلوا وجوهكم وأيديكم" [المائدة: من الآية6] وأدخل الممسوح - وهو الرأس- بين المغسولات لإرادة الترتيب، واستدلوا أيضا بما جاء في السنة من أحاديث كثيرة فيها الأمر بغسل القدمين في الوضوء.

وذهب الشيعة إلى القول بوجوب مسح القدمين في الوضوء دون غسلهما واحتجوا بالآية السابقة في قراءة من قرأ قوله تعالى: " ... وأرجلكم" بكسر اللام وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو وحمزة، فتكون عندهم معطوفة على مسح الرأس.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٥ · الصفحة ١٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٥ · ص ١٠٢