تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعليم الاغتسال

المجيب محمد محمد سالم عبد الودود

عضو اللجنة العلمية بالموقع

كتاب الطهارة/الغسل

التاريخ 07/08/1426ه

السؤال

قرأت حديثا عن أبي بكر بن حفص، قال: سمعت أبا سلمة يقول: دخلت أنا وأخو عائشة على عائشة -رضي الله عنها- فسألها أخوها عن غسل النبي -صلى الله عليه وسلم- فدعت بإناء نحوا من صاع، فاغتسلت وأفاضت على رأسها وبيننا وبينها حجاب.

أرجو من فضيلتكم تخريج الحديث وشرحه، وتوضيح هل كان الاغتسال في نفس الغرفة؟ وهل كانت أم المؤمنين -رضي الله عنها- بملابسها عند الاغتسال؟ فقد وقع في نفسي شيء عند قراءتي لهذا الحديث، فلجأت إليكم -بعد الله- لإيضاح اللبس في نفسي، ولكم مني جزيل الشكر والتقدير.

الجواب

الحمد لله وحده، وبعد:

أخي الكريم: هذا الأثر متفق على صحته؛ فقد أخرجه البخاري في صحيحه (248) ، ومسلم (320)

ولكي تفهم هذا الأثر لا بد أن تقف على النقاط التالية:

(1) إن هدف عائشة -رضي الله عنها- من هذا التصرف هو حسم الجدل في الكمية التي يمكن الاغتسال بها، فكأن هذا الجيل الصاعد من أبناء الصحابة كانوا يستبعدون جدا أن يغتسل الشخص بحوالي صاع فقط من الماء، وأنا أعتقد أنك الآن لن تصدق إذا قلت لك: إن الشخص يمكنه أن يغتسل بليترين ونصف من الماء.

وهو أمر أرادت أمنا عائشة -رضي الله عنها- أن تبين أنه ممكن بأسلوب أقرب ما يكون إلى التحدي؛ فكأنها تقول: هاتوا صاعا من الماء، وسترون أنه يكفي للاغتسال.

ولهذا تجد أن البخاري جاء بهذا الأثر تحت عنوان: "باب الغسل بالصاع ونحوه".

(2) إن الأثر صريح في كونها جعلت بينها وبينهما حجابا؛ ففي لفظ البخاري: "وبيننا وبينها حجاب" وفي لفظ مسلم: "وبيننا وبينها ستر".

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٥ · ص ١٢٨