تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا كان أحدنا لا يدخل الجنة بعمله؛ فلم العمل؟!

المجيب د. محمد بن عبد الرحمن أبو سيف الجهني

عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية

العقائد والمذاهب الفكرية/مسائل متفرقة

التاريخ 20/01/1426ه

السؤال

السلام عليكم.

من المعلوم أنه لا يدخل الجنة أحد بعمله، بل برحمة الله وفضله، ومعلوم أيضا أن الله -سبحانه- صرح بأن الجنة هي ثواب من يقوم بالعمل الصالح، وذكر طائفة من الأعمال التي سيكون أجرها دخول الجنة، وفي هذا السياق يوجد كثير من الأحاديث النبوية. فكيف نوفق بين هذين الوجهين؟

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

الأعمال سبب في دخول الجنة وليست ثمنا لها، ودخول الجنة فضل من الله ورحمة وليس عوضا عن الأعمال وبدلا عنها، فلا ينال العبد الجنة بمجرد العمل، بل العمل سبب، والله يتفضل على من حصله بالجنة إن شاء، ولو حرمه منها لم يكن ظالما له، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: " لا يدخل أحدكم الجنة بعمله" قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: "ولا أنا إلا أن يتغمدني الله منه برحمة وفضل" أخرجه أحمد (7479) واللفظ له، والبخاري (5673) ، ومسلم (2816) ، فالباء في قوله "بعمله" باء المقابلة والعوض، وقال الله: "ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون" [النحل:32] أي بسبب عملكم. والله أعلم.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٤ · ص ٣٨٨