تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل كل ما في اللوح المحفوظ لا يتغير؟

المجيب عبد الرحمن بن ناصر البراك

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

العقائد والمذاهب الفكرية/مسائل متفرقة

التاريخ 11/06/1426ه

السؤال

أرجو منكم إفادتي بأصح قولي العلماء في مسألة (اللوح المحفوظ) فقد قيل: إن ما فيه من الأقدار ثابت لا يتغير، كما قيل: إنه يمكن أن يتغير؟ والكل مستدل بقوله تعالى: (يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب) ؟

الجواب

الحمد لله، اللوح المحفوظ هو أم الكتاب، وهو الكتاب المبين، وهو كتاب الأقدار، قال الله تعالى: "بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ" [البروج: 21-22] ، وقال تعالى: "إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون وإنه في أم الكتاب" [الزخرف: 3-4] ، وقال تعالى: "ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب" [الحج: 70] ، وقال تعالى: "ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها" [الحديد: 22] .

وروى مسلم في صحيحه (2653) عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، وكان عرشه على الماء".

وهذا الكتاب مطابق لعلم الله السابق، وعلمه بالأشياء مطابق لما هي عليه ومعلوماته لا تتغير عما علمه، وقد قرن سبحانه وتعالى بين علمه وكتابه في آيات من القرآن، قال تعالى: "وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب" [فاطر: 11] ، وقال تعالى: "ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب" [الحج: 70] .

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٤ · ص ٣٨٤