تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تزويج المرأة بالوكالة!

المجيب عبد العزيز بن أحمد الدريهم

رئيس كتابة العدل بمحافظة المزاحمية

التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/شروط صحة النكاح

التاريخ 23/02/1426ه

السؤال

أولا: أريد أن أعرف الوضع الشرعي في موضوعي وليس الوضع القانوني، سكرتيرتي حبتني وأرادت الزواج بي، وبما أنني متزوج وخوفا من جلب المشاكل للعائلة قررنا أن نتزوج عرفي، فأرسلت لأبيها بأن يرسل لها وكالة باسمي، بأن أقوم بتزويجها لمن تراه مناسبا لها حتى ولو لنفسي، وبالفعل أرسل والدها الوكالة، ومضمونها: أني وكلت فلان بأن يقوم مقامي بتزويج ابنتي فلانة لمن ترغب فيه ولو لنفسه، وبهذا وبدون أن نخبر والدها (وهذا لرغبتها) قمنا بكتابة ورقة بيننا وبعلم شاهدين من الناحية الشرعية هل هذا الزواج شرعي؟. ولكم جزيل الشكر.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن من شروط النكاح وجود الولي للمرأة، وهو أبوها أو وكيله، فإذا وكل شخص على تزويج ابنته جاز ذلك وصحة الوكالة، سواء كانت مقيدة بمعنى تزويجها على فلان بعينه أو كانت الوكالة مطلقة في تزويج من يراه وتتقيد بالكفء؛ لأن الوكيل هنا كالأصل، وليس للوكيل تزويج نفسه إلا إذا نص الأب على ذلك، فإذا توفر هذا الشرط مع وجود الشهود، فإن هذا يكون نكاحا صحيحا، أما قول السائل بأنه يريد زواجا عرفيا فلم يبين مراده بذلك، فإن أراد أنه زواج محدد بوقت ثم ينتهي، فهذا نكاح متعة، وهو محرم ولا يجوز، وإن أراد بالعرفي أنه لا يسجله لدى سجلات الجهات المختصة، وهي تمنع ذلك، فهذا أيضا لا يجوز؛ لأمرين:

الأول: أن فيه مخالفة لأنظمة ولي الأمر، وهذا لا يجوز فيما لا يخالف شرع الله.

ثانيا: أن هذا الأمر يفضي إلى التلاعب والفوضى، لاسيما في أمر عظيم وهو أمر الفروج التي جاءت الشريعة بالمحافظة عليها. والله ولي التوفيق، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١١ · الصفحة ٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١١ · ص ٧٩