تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولي خطيبتي الجديد يشترط زواج أختي من ابنه

المجيب راشد بن فهد آل حفيظ

القاضي بالمحكمة العامة بالمخواة

التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/الشروط في النكاح

التاريخ 09/07/1425ه

السؤال

السلام عليكم.

خطبت امرأة ثم توفي والدها، واشترط علي ولي أمرها الجديد، وهو عمها، أن أزوج أختي لابنه؛ لهذا أحجمت عن الزواج بهذه المرأة؛ لأنهم يريدون المبادلة بين المرأتين، وأنا لا أؤمن بمثل هذا العمل، لكن خطبت هذه المرأة قبل ثلاث سنوات، ولا أدري ماذا أفعل الآن؟ هل أترك هذه المرأة وهي لا ذنب لها؟.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

فالجواب: يجوز لك أن تتزوج هذه المرأة بثلاثة شروط:

الأول: أن يسمى في العقد لكل واحدة منهما مهر مثلها، وتعطى إياه.

الثاني: رضا الزوجتين بذلك.

الثالث: أن يكون الزوجان كفئين في دينهما وخلقهما، هذا هو القول الأول في هذه المسألة.

والقول الثاني: عدم صحته، ولو سمي مهر لهما، وهو رواية عن الإمام أحمد - رحمه الله- اختارها العلامة الخرقي، والشيخ العلامة عبد العزيز ابن باز؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن نكاح الشغار. أخرجه البخاري (5112) ومسلم (1415) . ولقوله صلى الله عليه وسلم: "لا شغار في الإسلام". أخرجه مسلم (1415) . وقد احتج بذلك معاوية, رضي الله عنه، لما أمر بفسخ النكاح مع تسمية المهر.

أما قوله في الحديث السابق: والشغار: أن يزوج الرجل ابنته، على أن يزوجه الآخر ابنته، وليس بينهما صداق. وهو ما احتج به الجمهور على صحته بهذا الشرط، وهو القول الثالث، فأجابوا عنه بأنه ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما هو من كلام نافع مولى ابن عمر، رضي الله عنهما، وبهذا تكون الأقوال ثلاثة، أقربها إلى الصواب القول الأول، وهو القول بالتفصيل، لكن القول الثاني قوي جدا، وفيه سد للباب في هذا الزمان، ودرء للمفسدة؛ لأن الأمانة قد ضعفت، فقد يزوج الرجل ابنته وإن كرهت، وهذا أولا.

ثانيا: أن علة التحريم عند الجمهور هي خلوه من المهر وعلى القول الثاني الاشتراط.

ثالثا: يجوز لك أن تترك الزواج من هذه المرأة، ولا إثم عليك. وبالله التوفيق.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١١ · الصفحة ١٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١١ · ص ١٥٧