تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نصراني يريد الزواج بمسلمة

المجيب محمد بن عبد الله المجلي

قاضي بالمحكمة العامة في محافظة دومة الجندل

التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ النكاح/زواج الكافر والمرتد من المسلمة

التاريخ 16/11/1425ه

السؤال

أنا نصراني، متزوج، وعندي ولدان، لكنني أحب فتاة مسلمة وهي تحبني، أريد الزواج منها سرا دون أن يعرف أحد؛ لأن أهلي سيقتلوني إن عرفوا أنني تزوجت مسلمة، وزوجتي ستأخذ الأولاد وتهرب مني معهم. ماذا أفعل؟

الجواب

الحمد لله رب العالمين، أما بعد:

أولا: أدعو السائل إلى التعرف على دين الإسلام والدخول فيه، فهو الدين الذي لا يقبل الله من أي إنسان سواه بعد رسالة محمد صلى الله عليه وسلم، وهو الدين الذي بشر به عيسى، عليه الصلاة والسلام، النصارى حين قال: (ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد) [الصف: 6] . وأقول للسائل ما قاله ربنا عز وجل: (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله) [آل عمران: 64] . وإن المؤمن بعيسى، عليه السلام، حق الإيمان والمتبع له حق الاتباع يجب عليه الإيمان بدين محمد صلى الله عليه وسلم، وأن محمدا صلى الله عليه وسلم قد بعث إلى الناس كافة؛ العربي منهم وغير العربي، حتى اليهود والنصارى؛ لأن عيسى عليه السلام، أخبر عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأمر أصحابه باتباع النبي محمد صلى الله عليه وسلم والإيمان به، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "لا يسمع بي أحد من هذه الأمة؛ يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار". أخرجه مسلم (153) . لذا فإني من حبي للخير لهذا السائل ومن الشفقة عليه، أدعوه إلى طاعة عيسى عليه السلام في أمره باتباع النبي محمد عليه الصلاة والسلام، والإيمان بدينه الإسلام؛ حتى ينجو من عذاب الله يوم القيامة.

ثانيا: الجواب على سؤال السائل، هداه الله، هو أن الشريعة الإسلامية تحرم زواج المرأة المسلمة من غير المسلم؛ لقوله تعالى: (ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا) [البقرة: 221] . وقوله عز وجل: (ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا) [النساء: 141] . والزواج الذي أباحه الإسلام من غير المسلمين هو زواج الرجل المسلم من المرأة غير المسلمة النصرانية أو اليهودية فقط؛ لقوله سبحانه وتعالى: (والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم) [المائدة: 5] . أما زواج المرأة المسلمة من رجل غير مسلم حتى لو كان يهوديا أو نصرانيا فإن الإسلام لا يبيحه لما سبق ذكره، لذا فإنه لا سبيل إلى الزواج من المرأة المسلمة التي ذكر السائل إلا بدخوله دين الإسلام، وعليه ألا يمنعه الخوف من أهله أو مما يترتب على دخوله الإسلام- من الدخول في الإسلام، لأن الخوف من ذلك ليس عذرا مقبولا عند الله، ولأن الدخول في دين الإسلام فيه سعادة الدنيا والآخرة.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١١ · الصفحة ٢٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١١ · ص ٢٠٥