تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا كانت هذه الفواتير التي يطلبها المشتري أو مندوبه لغرض التسعير لمعرفة الأقل سعرا أو الاجود صنفا فلا بأس، أما إذا كان الأمر خلاف ذلك، ومثل ما تشير إليه في السؤال فإن هذا لا يجوز، بل مساعدة على الاختلاس وأكل الحرام وإعانة على الباطل والله يقول: "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان" [المائدة: من الآية2] ويقول سبحانه: "يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما" [النساء:29] ، وفي الحديث الصحيح: "إنه لا يربو لحم نبت من سحت إلا كانت النار أولى به" رواه الترمذي (614) ، وغيره من حديث كعب بن عجرة - رضي الله عنه -، وإذا كنت تجهل ما يراد بهذه الفواتير المطلوبة فلا إثم عليك، ولا يلزمك شرعا أن تسأل ماذا تريدون بها، أما إذا سألت وعلمت أنهم يريدون إيهام رؤسائهم بأنهم دفعوا المبلغ الكبير ليحصلوا على الفرق بين الفاتورتين فهذا هو الحرام الذي لا يجوز لك فعله، وفق الله الجميع إلى ما يحبه ويرضاه.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٠ · ص ٤٤١