وتسعين إلى النار وواحد فى الجنة» . قال: فأبلس (١) أصحابه حتى ما أوضحوا (٢) بضاحكةٍ.
فلما رأى ذلك قال: «اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا، فَوَالَّذِى نَفْسُ محمدٍ بِيَدِهِ إِنَّكُمْ لَمَعَ خَلِيقتينِ مَا كَانَتَا مَعَ شَىْءٍ قَطَّ إِلاَّ كَثَرَتَاهُ: يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَمَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِى آدَمَ وَبَنِى إِبْلِيسَ» . قال: فأسرى عنهم، ثم قال: «اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا، فَوَالَّذِى نَفْسُ محمدٍ بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ فى النَّاسِ إِلاَّ كالشَّامَةِ فى جَنْبِ الْبَعِيرِ، أَوْ الرَّقْمَةِ فى ذِرَاعِ الدَّابَّةِ» (٣) .
رواه الترمذى فى التفسير والنسائى جميعًا عن بندار، عن يحيى ابن سعيد به (٤) .
٧٩٢٤ - حدثنا روح، حدثنا سعيد وهشام بن أبى عبد الله، فذكر معناه إلا أنه قال: فسرى عن القوم وقال: إلا كثرتاه (١) .
٧٩٢٥ - حدثنا وكيع، حدثنا جعفر بن حيان، عن الحسن، عن عمران بن حصينٍ. قال: قال رسول الله - ﷺ -: «مَسْأَلَةُ الْغَنِىِّ شَيْنٌ فى وَجْهِهِ» تفرد به (٢) .
(١) أبلسوا: أسكنوا، والملبس الساكت من الحزن والخوف، والإبلاس: الحيرة. النهاية: ١/٩٢.
(٢) ما أوضحوا بضاحكة: أى ما طلعوا بضاحكة، ولا أبدوها، وهى إحدى ضواحك الأسنان التى تبدو عند الضحك. النهاية: ٤/٢١٦.
(٣) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤/٤٣٥.
(٤) الخبر أخرجه الترمذى فى التفسير (باب ومن سورة الحج): جامع الترمذى: ٥/٣٢٣؛ وأخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٨/١٧٦.
(١) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤/٤٣٥، وكثرتاه: أى غلبناه بالكثرة، وكانتا أكثر منه، يقال: كاثرته فكثرته: أى غلبته وكنت أكثر منه. النهاية: ٤/١٠.
(٢) () من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤/٤٣٦.