أسلم هو وأبو هريرة عام خيبر، ثم حكم بالبصرة قاضيًا، ثم استعفى، ومات بها سنة ثلاثٍ وخمسين، وكان مجاب الدعوة، ومن فضلاء الصحابة، وكان ممن اعتزل القتال مع على ومعاوية.
(بلال بن يحيى: عن عمران بن حصين)
٧٩٠٥ - قال الطبرانى: حدثنا جعفر بن محمد الفريابى، حدثنا الحسن بن سهل الحناط، حدثنا محمد بن الحسن الأسدى، حدثنا يحيى بن زكريا، عن سعد العبسى (١)، عن بلال بن يحيى، عن عمران بن حصين، عن النبى - ﷺ -، قال: «إِنِّى لاَ أَخْشَى عَلى قُرَيْشٍ إِلاَّ أَنْفُسَهَا» . قلت: وما هو؟ قال: «أَشِحَّةٌ بُجْرَةٌ (٢) . إِنْ طالَ بِكَ عُمْرٌ رَأَيْتَهُم يَفْتِنُونَ النَّاسَ حَتَّى تَرَى النَّاس بَيْنَهُمْ كَالْغَنَمِ بَيْنَ الْحَوْضَيْن مَرَّةً إِلى هَذَا، وَمَرَّةً إِلَى هَذَا» (٣) . /
(بشير: عن عمران بن حصين)
٧٩٠٦ - حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا أبو عوانة العدوى، عن حميد بن هلال، عن بشير بن كعب، عن عمران بن حصين. قال:
(١) فى المخطوطة: «الضبى» . وهو سعد بن أوس العبسى روى عن بلال بن يحيى العبسى. تهذيب التهذيب: ٣/٤٦٧.
(٢) بجره: هى جمع باجر، وهو العظيم البطن. يقتا: بجر يبجر بجرًا فهو أبجر وباجر. وصفهم بالبطانة ونتوء السرر. ويجوز قرنه بالشح وهو أشد البخل. النهاية: ١/٦١.
(٣) لفظ الطبرانى: «إن طال بك عمر رأيتهم أشحة بجرة الناس حتى ترى الناس بينهم كالغنم بين الجوضين: مرة إلى هذا ومرة إلى هذا»: المعجم الكبير للطبرانى: ١٨/٢٤٠؛ وقال الهيثمى: رواه أحمد والطبرانى، ورجاله ثقات وأورده عن عمران، قال: أخبرنى أعرابى أنه سمع رسول الله - ﷺ - ثم قال رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح خلا بلال بن يحيى العبسى، وهو ثقة، مجمع الزوائد: ٨/٢٤٨؛ والخبر أخرجه أحمد من طريق بلال بن يحيى عن عمران بن حصين قال: أخبرنى أعرابى: فى المسند: ٤/٦٦؛ وحديث شيخ من بنى سليط: ٥/٣٧٩ وما أثبتناه من المسند ومجمع الزوائد.