أو مأمومة (١)، فأتيت بها رسول الله - ﷺ -، فكشف عنها وتفل فيها، فما آذانى منها شىء (٢) .
فأما عبد الله بن أنيس والد عيسى بن عبد الله الأنصارى (٣) وقيل: إنه زهرى، فقد فرق بينه وبين الجهنى على بن المدينى، وخليفة بن خياط، وغير واحد من الحفاظ، وزعم آخرون أنهما واحد، فالله أعلم.
وسواء كان هو أباه أو غيره، فهذا حديث لم يروه الإمام أحمد.
٥٩٦٩ - وهو ما أخرجه أبو داود والترمذى، من طريق عيسى ابن عبد الله عن أبيه: أن رسول الله - ﷺ - دعا بإداوة يوم أحد فقال: «أخْنُثْ (١) فَمَ الإِدَاوَةَ»، ثم شرب من فيها.
وقد اختلف أبو داود والترمذى فى إسناد هذا الحديث.
فرواه أبو داود فى الأشربة عن نصر بن على عن عبد الأعلى، عن عبيد الله ابن عمر، عن عيسى، عن أبيه به (٢) .
(١) المنقلة: الشجة التى تخرج منها صغار العظام، وقيل التى تنقل العظم أى تكسره. والآمة: الشجة التى بلغت أم الرأس. النهاية: ١/٤٣، ٤/١٧٢.
(٢) قال الهيثمى: رواه الطبرانى، وفيه عبد العزيز بن عمران، وهو ضعيف. مجمع الزوائد: ٨/٢٩٨.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣/١٨٠، وأشار إليه فى ٣/١٧٨ واستقصى الخلاف بشأنه فى الإصابة: ٢/٢٧٨؛ والإستيعاب: ٢/٢٥٨؛ والتاريخ الكبير: ٥/١٤؛ وثقات ابن حبان: ٣/٢٣٣.
(١) اخنث: خنثت السقاء إذا ثنيت فمه إلى خارج، وشربت منه. وقبعته إذا ثنيته إلى داخل وفى بعض الأخبار أنه نهى عنه، وإنما نهى عنه لأنه ينتنها، فإن إدامة الشرب هكذا مما يغير ريحها. النهاية: ٢/٢.
(٢) أخرجه أبو داود فى (باب اختناث الأسقية) وقال: عيسى بن عبد الله - رجل من الأنصار - عن أبية. سنن أبى داود: ٣/٣٣٧.