قدمت المدينة، وقد اصابنى جوعٌ شديد، فدخلت حائطًا، فأخذتُ منه سُنبلا، فأكلته، وحملت فى ثوبى منه، فجاء صاحب الحائط، فضربنى، وأخذ ثوبى، فأتيت النبى - ﷺ -، فقال: «مَا عَلَّمْتَهُ إِذْ كَانَ جَاهلًا، ولا أَطْعَمْتَهُ إِذْ كَانَ سَاغِبًا»، وأمر لى بنصف وَسَق من شعير وأمره، فرد ثوبى على (١) .
ورواه أوب داود، وابن ماجه من حديث شعبة، والنسائى من حديث سفيان ابن حسين كلاهما: عن أبى بشر: جعفر بن (٢) أبى وحشية، سمعت عباد بن شرحبيل به (٣) .
٩٢٣- (عباد بن عمرو الديلى) (١)
وقيل الليثى يعد فى الكوفيين.
٥٦٧٢ - قال أبو نعيم: حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم، حدثنا جعفر
ابن محمد الصائغ، حدثنا أبو غسان: مالك بن إسماعيل، حدثنا مسعود بن
سعد الجعفى، عن عطاء بن السائب، عن ابن عباد، عن أبيه: أنه رأى رسول الله
- ﷺ - فى الجاهلية واقفًا فى موقف ثم رآه بعد ما بُعث وقف فيه بعرفات، قال:
وجاء رجلٌ من بنى ليث إلى رسول الله - ﷺ -، فقال: الا أنشدك؟ قال: «لا»
ثلاث مرات، فأنشد فى الرابعة،
(١) من حديث عباد بن شرحبيل فى المسند: ٤/١٦٦؛ والمعجم الكبير للطبرانى.
(٢) جعفر بن أياس، وهو جعفر بن أبى وحشية اليشكرى أبو بشر الواسطى. يراجع تهذيب التهذيب: ٢/٨٣.
(٣) الخبر أخرجه أبو داود فى الجهاد (باب فى ابن السبيل يأكل من التمر ويشرب من اللبن إذا مر به): سنن أبى داود: ٣/٣٩؛ وأخرجه النسائى فى (باب الاستعداء): المجتبى: ٨/٢١٠؛ وابن ماجه فى التجارات (باب من مر على ماشية قوم أو حائط هل يصيب منه): سنن ابن ماجه: ٢/٧٧١.
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣/١٥٤؛ والإصابة: ٢/٢٦٦.