تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنيس، وعبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن عبد الله بن أنيس، ومن حديث بلال بن عبد الله بن أنيس (١) .

٥٩٦٦ -[حدّثنا يعقوبُ، حدّثنا أَبِى، قال: عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قال: حدّثنى محمّدُ بْنُ جَعْفَرَ بْنِ الزُّبَيْر، عَنِ ابْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْس، عَنْ أَبِيِه. قال: دَعَانِى رسولُ الله - ﷺ - فقال: «إنَّهُ قَدْ بَلَغَنِى أَنَّ خَالِدَ ابْنَ سُفْيَانَ بْنِ نَبِيجٍ يَجْمعُ لِى النَّاسَ ليَغْزُوَنِى، وَهُوَ بِعُرُنَةَ، فَائْتِه فَاقْتُلْه» . قال: قلت: يا رسول الله انعته لى حتى أعرفه. قال: «إِذَا رَأَيْتَهُ وَجَدْتَ لَهُ قُشَعْرِيرَةً» (١) .

قال: فخرجت متوشحًا بسيفى، حتى وقعت عليه، وهو بعرنة مع ظعن (٢) يرتاد لهن منزلًا، وحين كان وقت العصر، فلما رأيته وجدت ما وصف له رسول الله - ﷺ - من الاقشعريرة، فأقبلت نحوه، وخشيت أن يكون بينى وبينه محاولة تشغلنى عن الصلاة، فصليت وأنا أمشى نحوه، وأومى برأسى الركوع والسجود، فلما انتهيت إليه قال: من الرجل؟ قلت: رجل من العرب سمع بك وبجمعك لهذا الرجل، فجاءك لهذا، قال: أجل أنا فى ذلك. قال: فمشيت معه شيئًا حتى إذا أمكننى حملت عليه بالسيف حتى قتلته، ثم خرجت، وتركت ظعائنه مكبات عليه، فلما قدمت على رسول الله - ﷺ - فرآنى، فقال: «أَفْلَحَ الْوَجْهُ» . قال: قلت: قتلته يا رسول الله. قال: «صَدَقْتَ» .

قال: ثم قام معى رسول الله - ﷺ -، فدخل فى بيته، فأعطانى عصا فقال: «أَمْسِكْ هَذِهِ عِنْدَك يا عبدَ اللهِ بْن أُنَيْسٍ» . قال: فخرجت

(١) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير، وإسناده حسن. مجمع الزوائد: ٣/١٧٨؛ ويراجع التاريخ الكبير: ٤/٣٣٧، ٢/١٠٨.

(١) القشعريرة: الرعد. اللسان: ٥/٣٦٣٨.

(٢) الظعن: الفساد. النهاية: ٣/٥٤.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ٥ · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ٥ · ص ١٨