تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: جئت أسأل عن المسح على الخفين، قال: [نعم] كنت فى الجيش الذى بعثهم رسول الله - ﷺ -، فأمرنا أن نمسح على الخفين إذا نحن أدخلناهما على طهر ثلاثًا إذا سافرنا يومًا وليلةً إذا أقمنا، ولا نخلعهما من غائطٍ، ولا بولٍ، ولا نومٍ (١)، ولا نخلعهما إلا من جنابة» .

قال: وسمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «إِنَّ بِالْمَغْرِبَ بَابًا مفتوحًا للتوبة مَسِيرَتُه سَبْعُون سَنَةً لا يُغْلَقُ حتَّى تَطْلُع الشَّمْسُ مِنْ نَحْوِهِ» (٢) .

٥٣٢٠ - حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا عاصم: سمع زر بن حبيش، قال: أتيت صفوان بن عسال المرادى، فقال: ما جاء بك؟ قلت: ابتغاء العلم، قال: فإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يطلب. قلت: حَكَّ فى نفسى مسح الخفين؟ - قال سفيان مرة: أو فى صدرى- بعد الغائط والبول، وكنت امرأ من أصحاب رسول الله - ﷺ -، فأتيتك أسألك: هل سمعت منه شيئًا فى ذلك؟ قال: نعم، كان يأمرنا إذا كنا سفرًا، أو مسافرين أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيامٍ، ولياليهن إلا من جنابة، ولكن من غائط، وبول ونومٍ.

قال: قلت له: هل سمعته يذكر الهوى؟ قال: نعم. بينما نحن معه فى مسير إذ ناداه أعرابى بصوت جهورى، فقال: يا محمد، فقلنا: ويحك اغضض من صوتك [فإنك] قد نهيت عن ذلك، فقال: والله لا أغضض من صوتى، فقال رسول الله - ﷺ -: «هَاءَ» / وأجابه على نحوٍ من مسألته، - وقال سفيان مرة: وأجابه نحوًا مما تكلم به، فقال: أرأيت رجلًا أحب قومًا ولما يلحق بهم؟ قال: «هُوَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ»،

(١) «ولا نخلعهما من غائط ولا بول ولا نوم» ليست من نص أحمد.

(٢) من حديث صفوان بن عَسَّال فى المسند: ٤/٢٣٩.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ٤ · ص ٣٠١