أَحْرَزُوا دِمَاءَهم وأمْوَالهم فَادْفَعْ إلى المغِيرَةِ عَمَّته»، فدفعها إليه.
وسأل نبى الله - ﷺ -: «مَا لِبَنِى سُلِيْم قَدْ هَرَبُوا عن الإسلام وتَركوا ذلك الماء؟» فقال: يا نبى الله أنزلنيه أنا وقومى، قال: «نَعم» فأنزله، وأسلم- يعنى السلميين- فأتوا صخرًا، فسِألوه أن يدفع إليهم الماء، فأبى، فأتوا النبى - ﷺ -، فقالوا: يا نبى الله أسلمنا، وأتينا صخرًا، ليدفع إلينا ماءنا فأبى علينا، فأتاه، فقال: «يَا صَخرُ إنَّ القومَ إذَا أسْلِمُوا أحْرَزُوا أمْوَالَهُم وَدِمَاءَهم، فَادْفَعْ إلى القَوْمِ ماءهم»، قال: نعم يا نبى الله، فرأيت وجه رسول الله - ﷺ - يتغير عند ذلك حمرة حياء من أخذه الجارية، وأخذه الماء (١) .
/٨٢٣- (صخر بن قدامة العقيلىّ) (٢)
٥٢٥٥ - قال ابن الأثير: روى حماد بن زيد، عن أيوب، عن الحسن، عن صخر بن قدامة. قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يُولَدُ مَوْلُودٌ بَعْدَ الْمِائةِ [سنةٍ لله فيه] (١) حاجةٌ»، قال أيوب: فلقيت صخر بن قدامة فسألته عن الحديث فلم يعرفه أخرجه الثلاثة (٢) .
قلت: رواه الطبرانى عن أحمد بن القاسم بن مساور الجوهرى. ومحمد بن جعفر بن أعين كلاهما: عن خالد بن خداش. عن حماد بن زيد به، وليس عنده زيادة قول أيوب (٣) .
(١) الخبر أخرجه أبو داود فى (باب فى إقطاع الأرضين): سنن أبى داود: ٣/١٧٥، وقال أبو القاسم بالغوى: ليس لصخر بن العيلة غير هذا الحديث فيما أعلم. وقال المنذرى: فى إسناده أبان بن عبد الله بن أبى حازم. ثم أورد أقوال العلماء فيه. مختصر السنن للمنذرى: ٤/٢٦٢.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣/١٤؛ والإصابة: ٢/١٨٠، والاستيعاب: ٢/١٩٢.
(١) فى المخطوطة: «بعد المائة به فى»، والتصويب من المرجع.
(٢) أسد الغابة: ٣/١٤.
(٣) الخبر أخرجه فى المعجم الكبير: ٨/٣١، وليست فيه زيادة قول أيوب كما قال المصنف، لكن أورده ابن حجر عن الطبرانى وابن شاهين بهذه الزيادة، ثم قال: قال ابن شاهين: هذا حديث منكر، وهذا البغدادى- يعنى محمد بن جعفر بن أعين- لا أعرفه. الإصابة: ٢/١٨٠؛ وقال الهيثمى: رواه الطبرانى عن شيخه أحمد بن القاسم بن مساور ومحمد بن جعفر بن أعين، ولم أعرفهما، وبقية رجاله رجال الصحيح، ويحتمل أنه أراد: لا يولد لأخد بعد أن يكمل من العمر مائة سنة ولد فى الغالب، فإن ولد له، فلا يعيش الولد حتى يؤدبه، فيتعلم المعاصى، والله أعلم. مجمع الزوائد: ٨/١٥٩.