تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢ - قول ابن عباس رضي الله عنه: «لا يؤم الغلام حتى يحتلم» (١).

وجه الدلالة:

أن ابن عباس - وهو من أوعية العلم -، نهي عن إمامة الصبي مطلقًا، فرضًا ونفلًا، ولو كان جائزًا في شيء لدل عليه.

٣ - قول ابن مسعود رضي الله عنه: «لا يصلي خلف الغلام حتى تجب عليه الحدود» (٢)

وجه الدلالة:

أن ابن مسعود نهى عن الصلاة خلف الصبي حتى يبلغ، لأن الحدود لا تجب إلا بالبلوغ: فدل ذلك على عدم صحة إمامته.

وقد أجيب على هذين الأثرين: بأن كليهما ضعيف.

ثم إن صح هذا فمعارض بالمروى عن عائشة رضي الله عنها من صحة إمامة الصبيان (٣).

(١) ضعيف الإسناد: أخرجه عبد الرزاق في مصنفه [١/ ٤٨٧]، والبيهقي في [٣/ ٢٢٥]، كلاهما من طريق إبراهيم بن محمد الأسلمي عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس، وهذا السند ضعيف من وجهين.

الأول: أن إبراهيم هذا المذكور كذبه ابن معين ويحيى بن سعيد، وقال الحافظ: متروك.

الثاني: أن داود بن الحصين، وإن كان ثقة إلا أن روايته عن عكرمة خاصة ضعفت، قال ابن المديني: ما روى عن عكرمة فمنكر الحديث، وقال أبو داود: أحاديثه عن عكرمة مناكير.

وقد ضعف الحافظ هذا الإسناد في الفتح [٢/ ٢١٧]، وقال ابن رجب في شرح صحيح البخاري [٤/ ١٧١]: إسناده فيه مقال.

(٢) هذا الأثر لم أقف عليه مسندًا، لكن وقفت على تخريج ابن رجب له وحكمه عليه، حيث قال في فتح الباري [٤/ ١٧١]: أخرجه الأثرم بإسناد منقطع اهـ.

والمنقطع ضعيف كما هو معلوم.

(٣) يشير إلى ما جاء عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كنا نأخذ الصبيان من الكتاب ليقوموا بنا

جامع أحكام صلاة الإمام · الصفحة ٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع أحكام صلاة الإمامص ٦٥