تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التابعين إجماعًا فعليًّا، ولا يبعد أن يكون قوليًّا = على الصلاة خلف الجائرين؛ لأن الأمراء في تلك الأعصار كانوا أئمة الصلوات الخمس، فكان الناس لا يؤمهم إلا أمراؤهم في كل بلدة فيها أمير، وكانت الدولة إذ ذاك لبني أمية، وحالهم وحال أمرائهم لا يخفى (١). اهـ.

واستدل هؤلاء بالأثر والنظر:

أما الأثر، فهو:

١) قوله عليه الصلاة والسلام: ««يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ» (٢).

وجه الدلالة:

عموم الحديث يشمل الفاسق وغيره.

٢) قوله عليه الصلاة والسلام عن الأئمة -:

«يُصَلُّونَ لَكُمْ، فَإِنْ أَصَابُوا فَلَكُمْ ولهم، وَإِنْ أَخْطَئُوا فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ» (٣).

وجه الدلالة:

أن خطأ الإمام يعود عليه، لا على من ائتم به، وعلى وجود خطئه: لم يمنع النبي ﷺ من إمامته.

٣) قوله ﷺ لأبي ذر في أئمة الجور الذين يصلون الصلاة لغير وقتها:

«صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنْ أَدْرَكْتَهَا مَعَهُمْ فَصَلِّ، فَإِنَّهَا لَكَ نَافِلَةٌ» (٤).

(١) نيل الأوطار [٢/ ٤٥٧].

(٢) صحيح: وقد تقدم.

(٣) أخرجه البخاري (٦٩٤)، عن أبي هريرة رضي الله عنه.

(٤) أخرجه مسلم (٦٤٨)، عن أبي ذر رضي الله عنه.

جامع أحكام صلاة الإمام · الصفحة ٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع أحكام صلاة الإمامص ٥١