تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه الدلالة: قالوا: فمنع النبي ﷺ عثمان من اتخاذ المؤذن الذي يأخذ على أذانه أجرة، فإذا امتنع في الأذان: امتنع في الإمامة من باب أولى لكونها أدخل في باب القرب، والتعلق بالذمة، وكل منهما يتقرب به إلى الله (١).

الدليل الثاني: عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: عَلَّمْتُ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ الْكِتَابَ وَالْقُرْآنَ، فَأَهْدَى إِلَيَّ رَجُلٌ مِنْهُمْ قَوْسًا فَقُلْتُ: لَيْسَتْ بِمَالٍ، وَأَرْمِي عَنْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ عز وجل، لَآتِيَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلَأَسْأَلَنَّهُ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَجُلٌ أَهْدَى إِلَيَّ قَوْسًا، مِمَّنْ كُنْتُ أُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْقُرْآنَ، وَلَيْسَتْ بِمَالٍ، وَأَرْمِي عَنْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ: «إِنْ كُنْتَ تُحِبُّ أَنْ تُطَوَّقَ طَوْقًا مِنْ نَارٍ فَاقْبَلْهَا» (٢).

- وهذا إسناد ضعيف للانقطاع بين سفيان - بن عيينة - والحسن.

- والخلاصة بعد ذكر هذه الأدلة مع ما سبق من أقوال الأئمة = أن الحسن سمع من عثمان ابن أبي العاص، والله أعلم بالصواب.

- وعلى ما ذُكر: فيكون وجه الضعف في الحديث من طريق الحسن، بذكر زيادة المؤذن: وجود أشعث في الإسناد، وقد تقدم أنه مع ضعفه: يعتبر به.

- والزيادة في الحديث قد تبين لك ثبوتها من طريق: مطرف، وموسى بن طلحة، فلا حرج أن يضاف إليهما طريق الحسن - على سبيل المتابعة والاستشهاد - ولله الحمد على توفيقه.

[*] انظر تفصيل ذلك في [المرسل الخفي: ١/ ٢٦٣ - ٢٧٥].

(١) الذخيرة [٢/ ٦٦]، المحلى [٨/ ١٩١].

(٢) في إسناده مقال: هذا الحديث جاء عن عبادة من طريقين، ومدارهما على: عُبادة بن نُسي - وهو ثقة فاضل - والطريقان هما:

الأول: ما أخرجه أحمد [٢٢٦٨٩]، وابن ماجه [٢١٥٧]، وأبو داود [٣٤١٦]، ومن طريقه البيهقي [٦/ ١٢٥]، وأخرجه الطحاوي [معاني الآثار: ٣/ ١٧]، والشاشي [١٢٦٦، ١٢٦٧]، وابن أبي شيبة [٢٠٨٤٣]، وعبد بن حميد [١٨٣]، والحاكم [٢٢٧٧]، وابن حبان [المجروحين: ١٠٣٠]، والطبراني في مسند الشاميين [٢٢٥٣] = كلهم من طريق المغيرة بن زياد عن عُبادة بن نُسي، عن الأسود بن ثعلبة، عن عبادة: باللفظ المذكور.

جامع أحكام صلاة الإمام · الصفحة ٤٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع أحكام صلاة الإمامص ٤٥٩