تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمالكية (١)، والشافعية على الأظهر (٢) وإحدى الروايتين عند الحنابلة واختارها جمهورهم (٣).

واستدل هؤلاء بالأثر والنظر:

أما استدلالهم بالأثر؛ فهو:

الدليل الأول: عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ، فَحَانَت الصَّلَاةُ، فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ إِلَى

(١) المدونة [١/ ١٣٥]، الذخيرة [٢/ ٢٧٩]، الشرح الكبير [١/ ٣٤٩ - ٣٥٣]، التاج والإكليل [٢/ ١٥٩]، وهم يقولون: إنه مندوب في غير الجمعة، وواجب فيها؛ لأنه ليس للمأمومين أن يصلوا الجمعة فرادى.

(٢) قال النووي: قال أصحابنا: إذا خرج الإمام من الصلاة … ففي جواز الاستخلاف قولان، أظهرهما وهو الجديد: جوازه اهـ. [المجموع مع المهذب: ٤/ ٥٧٦]، فهذا قول الشافعي في الجديد وكذا نقل الخطيب الشربيني [مغني المحتاج: ١/ ٤٤٥].

ونص كلام الشافعي في الأم [٢/ ٣٥١]، مفاده أنه يرى الجواز، وإن كان يختار للمأمومين أن يتموا الصلاة فرادى بدلًا من الاستخلاف، ذكرت ذلك لأن هناك خطأ وقع في الموسوعة الكويتية [٣/ ٢٥٢]، حيث ذكروا أن هذا قول الشافعي في القديم، والصحيح المثبت هنا - والله أعلم -

(٣) المغني [٢/ ٥٠٧]، الإنصاف [٢/ ٣٠٢]، كشاف القناع [١/ ٣٠٠].

تنبيه:

* نقل ابن قدامة قائلًا: عن الإمام أحمد أنه قال: كنت أذهب إلى جواز الاستخلاف، وجبنت عنه اهـ.

* وعلق ابن قدامة: قوله «جبنت عنه»، يدل على التوقف اهـ. [المغني: ٢/ ٥٠٧].

* قلت (القائل أحمد): وقد فسر المرداوي معنى هذه الكلمة، فقال: إذا سئل الإمام أحمد عن شيء فقال: «أجبن عنه»، فجملة المذهب أنه إذن منه بأنه مذهبه، وأنه ضعيف لا يقوى القوة التي يقطع بها، ولا يضعف الضعف الذي يوجب الرد اهـ.

[الفتح المبين في تعريف مصطلحات الفقهاء والأصوليين - د/ محمد الحفناوي: صـ ١٨٥ - ١٨٦].

جامع أحكام صلاة الإمام · الصفحة ٣٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع أحكام صلاة الإمامص ٣٨٣