تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو أعلم من سالم، فدل ذلك على تقديم الأقرأ مطلقًا.

وأجاب هؤلاء عما استدل به الفريق الأول بما يلي:

١ - أما حديث «مروا أبا بكر يصلي بالناس» (١).

قال الإمام أحمد: هو ليس بخلاف حديث أبي مسعود (٢) وإنما قوله لأبي بكر «يصلي بالناس»، عندي للخلافة، يعني أن الخليفة أحق بالإمامة، فأمر النبي ﷺ أبا بكر بالصلاة يدل على أنه أراد استخلافه (٣).

٢ - قالوا أي أصحاب القول الثاني: وأما قولكم عن حديث أبي مسعود أنه قدم الأقرأ لأنه الأفقه.

فالجواب: أن اللفظ عام، فالعبرة بعمومه، على أن في الحديث نفسه ما يبطل هذا التأويل، وهو قوله ﷺ: «فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة». ففاضل بينهم في علم السنة مع تساويهم في القراءة (٤).

تنبيه: قد يُستشكل على البعض ما قاله ﷺ لمالك بن الحويرث رضي الله عنه وقومه: «… فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكبركم» (٥).

(١) صحيح: وقد تقدم.

(٢) يعني حديث «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ».

(٣) المغني [٣/ ١٤]، وأوله: قيل لأبي عبد الله حديث «مروا أبا بكر يصلي بالناس» أهو خلاف حديث أبي مسعود؟ قال: لا … إلخ.

(٤) السابق.

(٥) متفق عليه: أخرجه البخاري (٦٢٨)، ومسلم (٦٧٤)، ومتنه، «أتيت النبي ﷺ في نفر من قومي، فأقمنا عنده عشرين ليلة، وكان رحيمًا رفيقًا، فلما رأى شوقنا إلى أهالينا قال: «ارجعوا، فكونوا فيهم، وعلموهم، وصلوا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكبركم».

جامع أحكام صلاة الإمام · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع أحكام صلاة الإمامص ٣٦