تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمالكية (١)، والشافعية (٢)، والحنابلة (٣)، إلى كراهة الإطالة.

وقال بعض الحنفية: والكراهة تحريمية (٤).

قالوا: لأن الأمر بالتخفيف الوارد في الأحاديث = للوجوب، إلا لصارف، ولإدخال الضرر على الغير (٥).

قالوا: - ولا يزال الكلام للحنفية القائلين بتحريم الإطالة -:

وهذه الكراهة تشمل ما إذا كان القوم يُحصون أم لا، رضوا بالتطويل أو لا، لإطلاق الحديث (٦).

لكن الشافعية، والحنابلة أبوا ذلك، فقالوا:

إن صلى الإمام بقوم محصورين يعلم من حالهم أنهم يؤثرون التطويل = لم يكره التطويل، وذلك لأن العلة المذكورة في أحاديث النهي عن الإطالة، وهي تنفير الناس قد انتفت.

قالوا: وعلى ذلك تحمل الأحاديث الصحيحة التي جاءت عن النبي ﷺ في تطويل الصلاة في بعض الأوقات (٧).

وقال شيخنا - حفظه الله -:

قد صح عن النبي ﷺ أنه أمر في آخر حياته بالتخفيف، وذلك في

(١) منح الجليل [١/ ٢٥٨]، التمهيد [٤/ ٢٦٢].

(٢) الأم [٢/ ٣٠٩]، المجموع [٤/ ٢٢٧].

(٣) المغني [٢/ ١٨١، ٢٤٠]، الإنصاف [٢/ ٢٣٩].

(٤) ذكره أبو البركات النسفي [كنز الدقائق]، وتعقبه ابن نُجيم في البحر الرائق [١/ ٣٧٢]، نقلًا عن آخرين من الحنفية.

(٥) البحر الرائق (١/ ٣٧٢).

(٦) المصدر السابق، وتعقبه أيضًا ابن نُجيم بنقل عن بعض الحنفية معترضين على ذلك.

(٧) المجموع [٤/ ٢٢٧]، المغني [٢/ ١٨١].

جامع أحكام صلاة الإمام · الصفحة ٣٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع أحكام صلاة الإمامص ٣٤٤