تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي مَوْعِظَةٍ أَشَدَّ غَضَبًا مِنْهُ يَوْمَئِذٍ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَأَيُّكُمْ صَلَّى بِالنَّاسِ، فَلْيَتَجَوَّزْ فَإِنَّ فِيهِمْ الضَّعِيفَ، وَالْكَبِيرَ، وَذَا الْحَاجَةِ» (١).

٣) عَنْ أَنَس بْن مَالِكٍ قال: مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ إِمَامٍ قَطُّ أَخَفَّ صَلَاةً، وَلَا أَتَمَّ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ وَإِنْ كَانَ لَيَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ، فَيُخَفِّفُ مَخَافَةَ أَنْ تُفْتَنَ أُمُّهُ (٢).

٤) عَنْ جَابِر بْن عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: أَقْبَلَ رَجُلٌ بِنَاضِحَيْنِ (٣)، وَقَدْ جَنَحَ اللَّيْلُ، فَوَافَقَ مُعَاذًا يُصَلِّي فَتَرَكَ نَاضِحَهُ، وَأَقْبَلَ إِلَى مُعَاذٍ، فَقَرَأَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ أَوْ النِّسَاءِ، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ، وَبَلَغَهُ أَنَّ مُعَاذًا نَالَ مِنْهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَشَكَا إِلَيْهِ مُعَاذًا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا مُعَاذُ أَفَتَّانٌ أَنْتَ؟! (٤) أَوْ أَفَاتِنٌ ثَلَاثَ مِرَارٍ، فَلَوْلَا صَلَّيْتَ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ، ﴿والشمس وضحاها﴾، ﴿والليل إذا يغشى﴾، فَإِنَّهُ يُصَلِّي وَرَاءَكَ الْكَبِيرُ، وَالضَّعِيفُ، وَذُو الْحَاجَةِ» (٥).

٥) عَنْ عُثْمَان بْن أَبِي الْعَاصِ رضي الله عنه قَالَ: آخِرُ مَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا أَمَمْتَ قَوْمًا، فَأَخِفَّ بِهِمْ الصَّلَاةَ» (٦).

واعتمادًا على هذه الأدلة - وغيرها - ذهب الحنفية (٧)،

(١) متفق عليه: أخرجه البخاري [٩٠]، ومسلم [٤٦٦].

(٢) متفق عليه: أخرجه البخاري [٧٠٨]، ومسلم [٤٦٩].

(٣) ناضح: بضاد معجمة، ثم مهملة أي: بعير، قال ابن بطال: الناضح هو البعير أو الثور أو الحمار الذي يستقى عليه.

(٤) أي: منفر عن الدين وصاد عنه.

(٥) متفق عليه: أخرجه البخاري [٧٠٥]، ومسلم [٤٦٥].

(٦) أخرجه مسلم [٤٦٨].

(٧) المبسوط [١/ ٢٢، ١٦٢]، فتح القدير [١/ ٣٥١].

جامع أحكام صلاة الإمام · الصفحة ٣٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع أحكام صلاة الإمامص ٣٤٣