تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصلاة فرض، وما كان من الفرض فهو فرض.

٤ - وفعل عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان في تسوية الصفوف كان في حضور الصحابة، ولم يخالفه أحد منهم، فهذا شبه إجماع منهم.

٥ - وهذا بلال يضرب أقدام المصلين ليسوي الصف، وما كان بلال ليضرب أحدًا على غير الفرض.

٦ - وقد أنكر أنس على السائلين له تركهم إقامة الصفوف، فدل على أن هذا غير مباح؛ لأن المباح لا يكون منكرًا (١).

القول الثاني: وهو أن تسوية الصفوف سنة مستحبة، ليست بواجبة.

وبهذا قال جمهور العلماء (٢).

قال القاضي عياض: ولا يختلف فيه أنه من سنن الجماعات (٣).

وقال اليعمري (٤): فما ذهب إليه الجمهور من الاستحباب أولى (٥).

واستدلوا على ما ذهبوا إليه بـ:

قوله عليه الصلاة والسلام: «فَإِنَّ إِقَامَةَ الصَّفِّ مِنْ حُسْنِ

(١) المحلى [٤/ ٥٥ - ٦٠].

(٢) فتح القدير [١/ ٣٦٠]، المدونة [١/ ١٥٧]، المجموع [٤/ ٢٢٦]، المغني [٢/ ١٢٦]، مسائل أحمد [رواية أبي داود: صـ ٤٥].

(٣) نيل الأوطار [٢/ ٩]، إكمال المعلم [٢/ ٣٤٦].

(٤) هو أبو الفتح ابن سيد الناس محمد بن محمد اليعمري المصري [ت: ٧٣٤ هـ]، وهو صاحب «النفح الشذي في شرح سنن الترمذي».

(٥) نيل الأوطار [٢/ ٩].

جامع أحكام صلاة الإمام · الصفحة ٢٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع أحكام صلاة الإمامص ٢٠٠