تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الثالث: كلاهما سواء.

فيستوي تقديم البصير أو الأعمى.

وهو ظاهر كلام المالكية (١)، والصحيح من المذهب عند الشافعية (٢)، ورواية عند الحنابلة (٣).

وحجتهم في ذلك:

١ - أن النبي ﷺ استخلف البصير، والأعمى (٤).

٢ - أن في كل منهما - الأعمى والبصير - فضيلة تميزه عن الآخر، فالأعمى: لا يرى ما يلهيه، والبصير: يجتنب النجاسة (٥).

(١) قال مالك: لا بأس أن يتخذ الأعمى إمامًا راتبًا اهـ. [المدونة: ١/ ٨٥]. وانظر مواهب الجليل [٢/ ١١٣].

(٢) قال النووي: والصحيح عند الأصحاب: أن البصير والأعمى سواء - كما نص عليه الشافعي. اهـ. [المجموع ٤/ ٢٨٦]، وانظر [الأم: ٢/ ٣٢٤].

(٣) قال المرداوي: الوجه الثاني: هما سواء، اختاره القاضي، وقدمه في «المستوعب» اهـ.

[الإنصاف: ٢/ ٢٥٠]، وانظر المغني [٣/ ٢٦].

(٤) الأم [٢/ ٣٢٤].

(٥) المجموع [٤/ ٢٨٦].

جامع أحكام صلاة الإمام · الصفحة ١٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع أحكام صلاة الإمامص ١٦٢