تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الطّعام مائة رطل عراقيّ [١] وكان ربما أتاه الطّبّاخون بالسّفافيد [٢] التي فيها الدّجاج المشوية وعليه جبّة [٣] الوشي المثقلة [٤] فلنهمه وحرصه على الطّعام يدخل يده في كمّه حتى يقبض على الدجاجة وهي حارّة فيفصلها.

وحدّث المنقري [٥] عن العتبي [٦] عن إسحاق بن إبراهيم [٧] بن الصّبّاح بن مروان، وكان مولى لبني أميّة من أرض البلقاء من أعمال دمشق، وكان حافظا لأخبار بني أميّة قال: لبس سليمان يوما في جمعة من ولايته لباسا تشهّر به وتعطّر، ودعا بتخت فيه عمائم، وبيده مرآة، فلم يزل يعتمّ [٨] بواحدة بعد أخرى، حتى رضي منها واحدة، فأرخى من سدولها، وأخذ بيده مخصرة [٩] وعلا منبره ناظرا في عطفيه [١٠]، وجمع حشمه. و[خطب] [١١]

[١] في الأصل، والمطبوع: «بالعراقي»، وما أثبتناه من «مروج الذهب» للمسعودي.

[٢] السفافيد، مفردها سفود على وزن تنّور، وهي حديدة يشوى بها اللحم، وتسفيد اللحم:

نظمه فيها للاشتواء. (ع) .

[٣] في الأصل، والمطبوع: «الجبة» وما أثبتناه من «مروج الذهب» للمسعودي.

[٤] في الأصل: «المشغلة» وهو خطأ، وما أثبتناه من المطبوع، وهو موافق لما في «مروج الذهب» للمسعودي.

[٥] هو موسى بن إسماعيل المنقري التبوذكي، أبو سلمة، حافظ للحديث، ثقة، من أهل البصرة، المتوفى سنة (٢٢٣ هـ) . انظر «الأعلام» للزركلي (٧/ ٣٢٠) م، وسوف ترد ترجمته في المجلد الثالث من كتابنا هذا.

[٦] هو محمد بن عبيد الله بن عمرو العتبي، أبو عبد الرحمن، أديب كثير الأخبار، حسن الشعر، من أهل البصرة، قال ابن قتيبة: الأغلب عليه الأخبار، وأكثر أخباره عن بني أمية، توفي سنة (٢٢٨ هـ) . وهو غير العتبي المؤرّخ المتوفى سنة (٤٢٧ هـ) . انظر «الأعلام» للزركلي (٦/ ٢٥٨، ٢٥٩)، وسوف ترد ترجمته مفصلة في المجلد الثالث من كتابنا هذا.

[٧] في المطبوع: «عن إسحاق بن إبراهيم» وهو تحريف.

[٨] في الأصل: «يقيم» وهو خطأ، وما أثبتناه من المطبوع، وهو موافق لما في «مروج الذهب» للمسعودي.

[٩] مخصرة، كمكنسة: ما يتوكأ عليه كالعصا ونحوه. وما يأخذه الملك إذا خاطب، والخطيب إذا خطب. (ع) .

[١٠] أي ناظرا في رداءيه كبرا، لأن العطاف ككتاب والمعطف، كمنبر: الرداء، والسيف. (ع) .

[١١] لفظة «خطب» زيادة من «مروج الذهب» للمسعودي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ١ · ص ٤٠٠