تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سنة خمس وتسعين

فيها أراح الله العباد والبلاد بموت الحجّاج بن يوسف بن أبي عقيل الثقفيّ الطائفيّ، في ليلة مباركة على الأمّة، ليلة سبع وعشرين من رمضان، وله ثلاث، وقيل: أربع أو خمس وخمسون سنة، أو دونها، وكان شجاعا مقداما [مهيبا] [١] مفوّها، فصيحا، سفّاكا، ولي الحجاز سنين [٢] ثم العراق، وخراسان عشرين سنة، وأقره الوليد على عمله بعد أبيه، وقيل لابن سيرين [٣]: رأيت حمامة بيضاء حسنة على سرادقات المسجد، فجاء صقر فاختطفها، فقال ابن سيرين إن صدقت رؤياك تزوّج الحجّاج ابنة جعفر الطّيّار، فلما تزوّجها قيل لابن سيرين: من أين أخذت ذلك، فقال: الحمامة امرأة، وبياضها حسنها، والسّرادقات شرفها، فلم أر بالمدينة أنقى حسنا ولا أشرف من ابنة جعفر، والصّقر سلطان غشوم، فلم أر أغشم من الحجّاج.

وقال ابن قتيبة في «المعارف»: يكنى الحجّاج أبا محمّد، وكان

[١] لفظة: «مهيبا» سقطت من الأصل، وأثبتناها من المطبوع.

[٢] في الأصل: «سنتين» وأثبتنا ما في المطبوع وهو الصواب، لأن الحجاج ولي الحجاز ثلاث سنين.

[٣] هو محمد بن سيرين، أبو بكر، إمام المعبرين، المتوفى سنة (١١٠ هـ) . وسوف ترد ترجمته مفصلة في المجلد الثاني.

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ١ · ص ٣٧٧