تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سنة ثلاث وخمسين

فيها توفّي عبد الرّحمن بن أبي بكر الصّدّيق، وكان من الزّهّاد، والشّجعان [١]، قتل يوم اليمامة سبعة، شهد مع قريش بدرا وأحدا مشركا، وأسلم في هدنة الحديبية، وله المشاهد الجميلة في نصر الإسلام، ولما دعاه معاوية إلى البيعة ليزيد امتنع، فبعث إليه بمائة ألف درهم فردّها وقال:

لا أبيع ديني بدنياي، وقصّته معهم مشهورة في «البخاريّ»، وذلك أنّه قام حين دعي للبيعة، فقال مروان [٢]: هذا الّذي نزل فيه وَالَّذِي قال لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما أَتَعِدانِنِي ٤٦: ١٧ [الأحقاف: ١٧] الآية، وذلك من كيد [٣] مروان، وإنما أورده البخاريّ مرسلا لبيان أثر عائشة الذي ردّت به على مروان، ولما بلغ عائشة خبر موته بمكّة ارتحلت حتى وقفت على قبره وقالت:

وكنّا كندماني جذيمة حقبة ... من الدّهر حتى قيل لن يتصدّعا [٤]

[١] في المطبوع: «وكان من الزهاد الشجعان» .

[٢] يعني مروان بن الحكم.

[٣] في الأصل: «من كيس» وهو تحريف، وما أثبتناه من المطبوع.

[٤] في الأصل، والمطبوع: «لن نتصدعا» والتصحيح من «الإصابة» لابن حجر، و«الكامل» للمبرد، و«مختار الأغاني» لابن منظور.

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ١ · الصفحة ٢٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ١ · ص ٢٥١