تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن عمر: وما كان عمر يقول لشيء إني لأراه كذا إلا كان كما يقول.

وعن قيس بن طلق: كنّا نتحدّث أن عمر ينطق على لسان ملك، وكان عمر يقول: اقتربوا من أفواه المطيعين واسمعوا منهم ما يقولون، فإنه تنجلي لهم أمور صادقة.

وهذه الأمور التي أخبر أنها تنجلي للمطيعين هي الأمور التي يكشفها الله لهم.

فقد ثبت أن لأولياء الله مخاطبات، ومكاشفات [١] ولا شك أن أفضل هؤلاء في هذه الأمة بعد أبي بكر عمر رضي الله عنه، واستشهد وله ثلاث وستون سنة [٢]، وقيل: خمس وستون، ومدة خلافته عشر سنين، وسبعة أشهر، وخمس ليال، وقيل: غير ذلك، ودفن مع صاحبيه بإذن عائشة رضي الله عنها.

وفي آخر خلافته توفيت أمّ المؤمنين سودة بنت زمعة القرشيّة العامريّة [٣]، تزوجها ﷺ بعد موت خديجة، وقبل الهجرة بنحو ثلاث سنين، وكانت قبله تحت السّكران [٤] ابن عمها أخي سهيل بن عمرو، وكانت طويلة جسيمة، ووهبت نوبتها من القسم لعائشة رجاء أن تموت في عصمة النبيّ ﷺ، فتم لها ذلك.

[١] الأولى أن يقال: ثبت أن للأولياء فراسات وإلهامات من الله عز وجل كعمر رضي الله عنه وغيره.

[٢] وهو الصواب.

[٣] كذا في «تاريخ الإسلام» للذهبي (٢/ ٦٦)، و«سير أعلام النبلاء» للذهبي (٢/ ٢٦٧)، و«الإصابة» لابن حجر (١٢/ ٣٢٤)، و«أسد الغابة» لابن الأثير (٧/ ١٥٨) .

[٤] في الأصل: «السكراب» وهو تصحيف، والسكران، هو السكران بن عمرو بن عبد شمس.

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ١ · الصفحة ١٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ١ · ص ١٧٩