تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ووقعة أحد يوم السبت السابع من شوال، وصحح بعضهم أنها في الحادي عشر منه، وقتل فيها حمزة رضي الله عنه عمّ النّبيّ ﷺ بعد أن قتل جماعة، وكان إسلامه في السنة الثانية، وقيل: في السادسة من المبعث، ولم يسلم من إخوته سوى العباس رضي الله عنه، وكانوا تسعة، وقيل: عشرة، وقيل: اثني عشر، ولما وقف ﷺ يوم أحد ورأى ما به من المثلة حلف ليمثّلنّ بسبعين منهم، فنزل قوله تعالى: وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ به ١٦: ١٢٦ [النحل: ١٢٦] الآية، فقال: «بل نصبر» وكفّر عن يمينه [١] .

وفي ذي القعدة منها [٢] . كانت غزوة بدر الصغرى [٣]، وغزوة بني النّضير، والصواب أنها في الرابعة [٤] .

ولما علم النبيّ ﷺ أن من أمته من يبتلى بهذا، كما قال: «ليشربنّ ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها» . قضى قضية كلية عامة لا يتطرق إليها إجمال، ولا احتمال، بل هي شافية كافية، فقال: «كل مسكر خمر» . «زاد المعاد» (٥/ ٧٤٧، ٧٤٨) . وانظر التعليق عليه.

[١] انظر «جامع الأصول» لابن الأثير (٢/ ٢٠٩، ٢١٠)، و«تفسير ابن كثير» (٢/ ٥٩٢) .

[٢] أي من السنة الثالثة للهجرة.

[٣] وتسمى: بدر الثالثة، وبدر الموعد.

[٤] انظر خبر بني النضير في «سيرة ابن هشام» (٢/ ١٩٠- ١٩٤)، وابن سعد في «الطبقات» (٢/ ٥٧- ٥٩)، و«تاريخ الطبري» (٣/ ٣٦)، و«سيرة ابن كثير» (٣/ ١٤٥)، وابن سيد الناس (٢/ ٤٨)، و«شرح المواهب اللدنية» للزرقاني (٢/ ٧٩- ٨٦)، و«المصنف» لعبد الرزاق رقم (٩٧٣٢) .

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ١ · الصفحة ١٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ١ · ص ١٢٠