تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقتل من الكفار سبعون.

وفيها توفيت رقيّة بنت رسول الله ﷺ.

وفي شوال منها دخل رسول الله ﷺ بعائشة رضي الله عنها [١] .

وفيها بنى عليّ بفاطمة رضي الله عنهما.

وفيها توفي عثمان بن مظعون القرشيّ الجمحيّ، وهو أول من مات من المهاجرين بالمدينة بعد رجوعه من بدر، وقبّله النّبيّ ﷺ وهو ميت، وكان يزوره، ودفن إلى جنبه ولده إبراهيم، وكان ممن حرّم الخمر على نفسه قبل تحريمها، وكان عابدا مجتهدا، وسمع لبيد بن ربيعة [٢] ينشد:

ألا كلّ شيء ما خلا الله باطل

فقال: صدقت، فلما قال:

وكلّ نعيم لا محالة زائل

قال: كذبت، نعيم الجنة لا يزول، فقال لبيد: يا معشر قريش أكذّب في مجلسكم، فلطم بعض الحاضرين وجهه لطمة اخضرت منها عينه، وذلك في أول الإسلام، فقال له عتبة بن ربيعة: لو بقيت في منزلي [٣] ما أصابك

[١] وقيل في السنة الأولى، انظر «تاريخ الطبري» (٢/ ٣٩٨) .

[٢] هو لبيد بن ربيعة بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة الكلابي الجعفري، أبو عقيل، الشاعر الفحل، قال المرزباني في «معجمه»: كان فارسا شجاعا، شاعرا سخيا، قال الشعر في الجاهلية دهرا، ثم أسلم، ولما كتب عمر رضي الله عنه إلى عامله بالكوفة: سل لبيدا، والأغلب العجلي: ما أحدثا من الشعر في الإسلام؟ فقال لبيد: أبدلني الله عز وجل سورة البقرة، وآل عمران: فزاد عمر في عطائه، قال: ويقال: إنه ما قال في الإسلام إلا بيتا واحدا:

ما عاتب المرء اللّبيب كنفسه ... والمرء يصلحه الجليس الصالح

ويقال: بل قوله:

الحمد لله إذ لم يأتني أجلي ... حتى لبست من الإسلام سربالا

مات سنة (٤١) هـ. انظر «الإصابة» لابن حجر (٩/ ٦- ١٠)، و«تهذيب الأسماء واللغات» للنووي (٢/ ٧٠، ٧١)، و«الأعلام» للزركلي (٥/ ٢٤٠) .

[٣] في المطبوع: «لو بقيت في نزلي» .

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ١ · الصفحة ١١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ١ · ص ١١٦