فصل
في نهي من دخل عليه عشر ذي الحجة وأراد أن يضحى عن شيء أن يأخذ من شعره ولا من ظفره حتى يضحى. رواه مسلم (١).
فصل النهي عن الحلف بمخلوق
كالنبي والكعبة والملائكة والسماء والآباء والحياة والروح والرأس، وحياة السلطان ونعمته وتربة فلان والأمانة وهي من أشدها نهيًا.
روينا من حديث ابن عمر مرفوعًا: "إن اللَّه ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفًا فليحلف باللَّه أو ليصمت" (٢) أخرجاه.
وفي رواية في الصحيح: "من كان حالفًا فلا يحلف إلا باللَّه أو ليسكت" (٣).
وعن عبد الرحمن بن سمرة مرفوعًا: "لا تحلفوا بالطواغي ولا بآبائكم" (٤) أخرجه مسلم.
الطواغي جمع طاغية، وهي الأصنام.
ومنه الحديث: "هذه طاغية دوس" أي صنمهم ومعبودهم. وروى مسلم "بالطواغيت" جمع طاغوت وهو الشيطان والصنم، فليحذر منه؛ فإنه تعظيم يشبه السجود.
(١) كذا بالأصل ولم يذكر الحديث في مسلم [٤١ - (١٩٧٧)] كتاب الأضاحي، [٧] باب نهي من دخل عليه عشر ذي الحجة وهو يريد التضحية أن يأخذ من شعره أو أظافره شيئًا، عن أم سلمة أن النبي ﷺ قال: "إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظافره".
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه [٦٦٤٦] كتاب الأيمان والنذور، [٤] باب لا تحلفوا بآبائكم، ومسلم في صحيحه [٣ - (١٦٤٦)] كتاب الأيمان، [١] باب النهي عن الحلف بغير اللَّه تعالى، وأبو داود [٣٢٤٩]، والترمذي [١٥٣٤]، والنسائي [٧/ ٤، ٥ - المجتبي]، وابن ماجه [٢٠٩٤]، وأحمد في مسنده [١/ ١٨، ٣٦]، والبيهقي في السنن [١٠/ ٢٨، ٢٩]، والحاكم في المستدرك [١/ ٥٢]، والمنذري في الترغيب والترهيب [٣/ ٦٠٥].
(٣) أخرجه الترمذي [١٥٣٤] كتاب النذور والأيمان، باب ما جاء في كراهية الحلف بغير اللَّه.
(٤) أخرجه مسلم في صحيحه [٦ - (١٦٤٨)] كتاب الأيمان، [٢] باب من حلف باللات والعزى فليقل لا إله إلا اللَّه. وابن ماجه في سننه [٢٠٩٥]، والبيهقي في السنن الكبرى [١٠/ ٢٩]، وعبد الرزاق في مصنفه [١٥٩٣٦]، والتبريزي في مشكاة المصابيح [٣٤٠٨]، والطبراني في المعجم الكبير [٧/ ٣٠٥]، والهيثمي في مجمع الزوائد [٤/ ١٧٧]، والزبيدي في الإتحاف [٧/ ٥٧٦].