تخطَّ إلى المحتوى

وعن مسروق قال: "دخلنا على عبد اللَّه بن مسعود فقال: "يا أيها الناس من علم شيئا فليقل به، ومن لم يعلم فليقل: اللَّه أعلم، فإن من العلم أن يقول لما لا يعلم اللَّه أعلم".

قال اللَّه تعالى لنبيه: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ (٨٦)﴾ [ص: ٨٦] (١) رواهما البخاري. (٢).

فصل في تحريم النياحة ولطم الخد وشق الجيب ونتف الشعر وحلقه والدعاء بالويل والثبور

روينا من حديث ابن عمر مرفوعًا: "الميت يعذب في قبره بما نيح عليه".

وفي لفظ: "ما نيح عليه" (٣) أخرجاه.

وعن أبي بردة قال: وجع أبو موسى فغشى عليه ورأسه في حجر امرأة من أهله، فأقبلت تصيح برنة، فلم يستطيع أن يَرُدَّ عليها شيئا، فلما أفاق قال: أنا بريء مما برئ منه رسول اللَّه ﷺ برئ من الصالقة والحالقة التي تحلق رأسها عند المصيبة والشاقة التي تشق ثوبها (٤).

وعن المغيرة بن شعبة مرفوعًا: "من ينح عليه فإنه يعذب بما نيح عليه يوم القيامة" (٥) أخرجاه.

(١) قال ابن كثير: يقول تعالى: "قل يا محمد لهؤلاء المشركين ما أسألكم على هذا البلاغ وهذا النصح أجرا تعطونيه من عرض الحياة الدنيا" ﴿وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: ٨٦] "أي وما أريد على ما أرسلني اللَّه تعالى به ولا أبتغى زيادة عليه بل ما أمرت به أديته لا أزيد عليه ولا أنقص منه وإنما أبتغي بذلك وجه اللَّه عز وجل والدار الآخرة". [تفسير ابن كثير (٤/ ٤٤)].

(٢) أخرجه البخاري في صحيحه [٤٨٠٩] كتاب تفسير القرآن، ومن سورة ص [٣] باب قوله ﴿وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: ٨٦].

(٣) أخرجه البخاري في صحيحه [١٢٩٢] كتاب الجنائز، [٣٣] باب ما يكره من النياحة على الميت. ومسلم في صحيحه [١٧ - (٩٢٧)] كتاب الجنائز، [٩] باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه. وابن ماجه في سننه [١٥٩٣]، وأحمد بن حنبل في مسنده [٥/ ١٠]، وابن أبي شيبة في مصنفه [٣/ ٣٨٩]، والمنذري في الترغيب والترهيب [٤/ ٣٤٨]، وأبو نعيم في حلية الأولياء [٦/ ٢٩٢] وابن حجر في تلخيص الحبير [٢/ ١٣٩].

(٤) أخرجه البخاري في صحيحه [١٢٩٦] كتاب الجنائز، [٣٧] باب ما ينهي من الحلق عند المصيبة، ومسلم في صحيحه [١٦٧ - (١٠٤)] كتاب الإيمان، [٤٤] باب تحريم ضرب الخدود وشق الجيوب والدعاء بدعوى الجاهلية.

(٥) أخرجه البخاري في صحيحه [١٢٩١] كتاب الجنائز، [٣٣] باب ما يكره من النياحة على الميت. =

حدائق الأولياء · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.