تخطَّ إلى المحتوى

فأذوا الأنبياء كلهم.

وأنه "لعن المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال" (١).

فلم يرع حق نفسه حتى نسبها إلى غير جنسها.

فصل في تحريم سب المؤمن بغير حق

قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ (٢) الآية.

وروينا من حديث ابن مسعود مرفوعًا: "سباب المؤمن فسوق وقتاله كفر" (٣) أخرجاه.

وروينا من حديث أبي ذر مرفوعًا: "لا يرمى رجل رجلا بالفسق أو الكفر إلا ارتدت عليه، وإن لم يكن صاحبه كذلك" (٤).

أخرجه البخاري.

وروينا من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "المستبان ما قالا فعلى البادئ منهما حتى يعتدي المظلوم".

رواه مسلم. (٥)

وروينا من حديثه أيضًا قال: أتى النبي ﷺ رجل شرب، قال: "اضربوه".

قال أبو هريرة: فمنا الضارب بيده، ومنا الضارب بنعله والضارب بثوبه، فلما

(١) أخرجه أبو داود في سننه [٤٠٩٧] كتاب اللباس، باب لباس النساء. وابن ماجه في سننه [١٩٠٤]، والمنذري في الترغيب والترهيب [٣/ ١٠٣]، والهيثمي في مجمع الزوائد [٨/ ١٠٣]، والطبراني في المعجم الكبير [١١/ ٢٥٢].

(٢) سورة الأحزاب [٥٨].

(٣) أخرجه البخاري في صحيحه [٤٨] كتاب الإيمان، [٣٧] باب خوف المؤمن أن يحبط عمله وهو لا يشعر. ورقم [٦٠٤٤] كتاب الأدب، [٤٤] باب ما ينهى من السباب واللعن. ورقم [٧٠٧٦] كتاب الفتن، [٨] باب قول النبي ﷺ: "لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض". ومسلم في صحيحه [١١٦ - (٦٤)] كتاب الإيمان [٢٨] باب بيان قول النبي ﷺ: "سباب المسلم فسوق وقتاله كفر".

(٤) أخرجه البخاري في صحيحه [٦٠٤٥] كتاب الأدب، [٤٤] باب ما ينهى من السباب واللعن.

(٥) أخرجه مسلم في صحيحه [٦٨ - (٢٥٨٧)] كتاب البر والصلة والآداب، [١٨] باب النهي عن السباب. وأبو داود في سننه [٤٨٩٤]، والترمذي [١٩٨١]، وأحمد في مسنده [٢/ ٢٣٥، ٤٤٨] والبيهقي في السنن الكبرى [١٠/ ٢٣٥]. وابن حبان في صحيحه [١٩٧٦ - الموارد] والهيثمي في مجمع الزوائد [٨/ ٧٥]، والمنذري في الترغيب والترهيب [٣/ ٤٦٦].

حدائق الأولياء · الجزء ١ · الصفحة ٤١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.